الرئيسية | ذكرى | إحياء الذكرى (88) لتأسيس جمعية العلماء الجزائريين والذكرى (74) لمجازر 8 ماي 1945/ مولود عويمر

إحياء الذكرى (88) لتأسيس جمعية العلماء الجزائريين والذكرى (74) لمجازر 8 ماي 1945/ مولود عويمر

بمناسبة الذكرى الثامنة والثمانين (88) لتأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين والذكرى الرابعة والسبعين (74) لمجازر 8 ماي 1945، نظم المكتب الوطني لهذه لجمعية ندوة تاريخية، وذلك يوم السبت 6 رمضان 1440 هـ / 11 ماي 2019 بعد صلاة الظهر في نادي الترقي بالجزائر العاصمة.

وقد شارك في هذه الندوة الأساتذة: محمد الهادي الحسني، عبد القادر فضيل ومولود عويـمر. وأدارها الأستاذ رابح تيسيره.

وبعد الكلمة الافتتاحية التي قدمها الأستاذ رابح تيسيره، انطلقت أشغال الندوة بمداخلة الأستاذ محمد الهادي الحسني الذي تحدث عن المقاومة الثقافية للمجتمع الجزائري في القرن التاسع عشر والثلث الأول من القرن العشرين. وقد حمل لواءها آنذاك العديد من العلماء متحملين في سبيل ذلك كل أنواع القهر والتضييق من طرف سلطة الاحتلال الفرنسي.

غير أن جهود كل هؤلاء العلماء المصلحين كانت فردية فلم تستطع أن تغيّر المشروع الفرنسي في عمقه لذلك كانت الحاجة ماسة لجمع شملهم في منظمة واحدة قوية. وقد تحقق هذا الحلم في 5 ماي 1931 لما اجتمع في نادي الترقي الشيخ عبد الحميد بن باديس، الشيخ محمد البشير الإبراهيمي، الشيخ الطيب العقبي، الشيخ الأمين العمودي، الشيخ يحي حمودي والشيخ أبو يعلى الزواوي وغيرهم من رجال الإصلاح فأسسوا معا جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.

وتكلم الدكتور عبد القادر فضيل عن المشروع التربوي والتعليمي لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، التي ركزت منذ نشأتها على إحياء الدين وعلومه ونشر الثقافة الإسلامية في المساجد وكذلك في المدارس والنوادي، غير مكتفية في مهمتها الإصلاحية بتعليم الأولاد وإنما حرصت دائما على تعليم البنات أيضا.

وقد اعتمدت هذه الحركة الإصلاحية في مدارسها على المناهج الحديثة، ووظّفت طرق التعليم العصرية، والتزمت بالضوابط الإدارية والبيداغوجية الصارمة.

وألقى الدكتور مولود عويمر مداخلة حول مجازر 8 ماي 1945 في أدبيات جمعية العلماء المسلمين الجزائريين. قدم في البداية عرضا عن منطلقات هذا الحدث التاريخي، وتابع تطوّرات مظاهرات الجزائريين السلمية المطالبة بحقها في الاستقلال بعد انتصار الحلفاء على ألمانيا النازية، ثم بيّن ردود سلطة الاحتلال الفرنسي التي كانت وحشية باستعمال كل وسائل القمع تجاه الجزائريين. كما حدد المحاضر مواقف عدد من رجال جمعية العلماء من هذه المجازر، وكشف آراءهم حول أبعادها السياسية وانعكاساتها على مستقبل الوجود الفرنسي في الجزائر.

وأشار المحاضر إلى آراء ومواقف كل من الشيخ محمد البشير الإبراهيمي، الأستاذ أحمد توفيق المدني، الشيخ باعزيز بن عمر، الشيخ محمد خير الدين، والشيخ محمد الصالح بن عتيق، والشاعرين محمد العيد آل خليفة وربيع بوشامة.

لقد كانت مظاهرات الجزائريين -في أنظارهم- “ثورة قومية” قامت لتحرّر الإنسان الجزائري من قيود الاستعمار الذي طال ليله. كما اعتبروا كل الذين ماتوا خلالها أبطالا وشهداء. لذلك دعوا إلى اعتبار يوم 8 ماي محطة حاسمة من تاريخنا الوطني وضرورة كتابة فصولها وتدريسها للأجيال القادمة.

وبعد المداخلات الثلاثة، شارك عدد من الأساتذة الحاضرين في إثراء الموضوع بتعليقاتهم وأسئلتهم. وبعد الإجابة عن الأسئلة، رفعت الجلسة وافترق الجميع راضين، وهم يأملون في لقاء جديد في الأسبوع القادم لمعالجة موضوع تاريخي أو فكري آخر.

 

م. ع

عن المحرر

شاهد أيضاً

على هامش المؤتمر الخامس للجمعية : إن حاجة الجزائر لجمعية العلماء كحاجة التربة للماء والهواء/ محمد مصطفى حابس

مما تعلمانه من شيخنا العلامة محمود بوزوزو – رحمه الله- وهو من تلاميذ ابن باديس …