الرئيسية | المرأة و الأسرة | من الجمعيات من ينعش الحياة ويزرع البصمات/ أمال السائحي

من الجمعيات من ينعش الحياة ويزرع البصمات/ أمال السائحي

إن للعمل الخيري للمرأة المعاصرة مكانة عظيمة وأي مكانة، وذلك أن أمتنا قد حملت على عاتقها مسؤولية أبت السماوات والأرض والجبال أن يحملنها، قال تعالى في محكم تنزيله:{ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً } (الأحزاب/73).

حيث أن أي مجتمع قويا كان أو ضعيفا، إلا يوجد فيه المحتاج والجاهل والمريض وصاحب الاحتياجات الخاصة، والفقير، وكل منهم محتاج إلى إعانة ما بطريقة ما للتعليم، أو سداد دين، لتوفير مسكن، أو للعلاج، أو الزواج، إلى غير ذلك من أبواب البر والخير، التي تسهم في قضاء حاجة عباد الله، وتلك الأعمال إنما تضطلع بها نفوس انبثقت فيها هذه الروح الطيبة التواقة للإصلاح، ما مكنها الله فيه ويسر لها إلى ذلك سبيلا…

واليوم وعبر شبكات التواصل الاجتماعي، لاحظت العمل الدؤوب المتواصل عبر الكثير من الجمعيات التي أرادت أن تكون لها بصمة مميزة على مدار العام، ومع اقترابنا من الشهر الفضيل، شهر الرحمة والغفران، حيث يفضل الكثير أخذ الإجازة والركون إلى الدعة والراحة…

ومن هذه الجمعيات المباركة، نذكر على سبيل المثال: “جمعية كافل اليتيم حيث يعضد فيها مجموعة كبيرة من الشباب المنتمين إليها، والمتطوعين للعمل فيها، ولها بصماتها مميزة من الأعمال الخيرية في عدة ولايات عبر التراب الوطني، تمثلت في الحقيبة المدرسية، وفي توزيع “قفة رمضان و”كسوة العيد” على اليتيم والأرملة…بحيث كانت شبكات التواصل تعج بهذه الأخبار الطيبة، كلما حلوا أو ارتحلوا من ولاية إلى أخرى…لتتمة العمل على أكمل وجه…وهذا كله كان بفضل المحسنين الذين استبقوا الخيرات وساهموا بقوة في نشاطها، ففازوا بأجر عظيم في الدارين …

ومن ضمن الجمعيات الخيرية كذلك يوجد  جمعية “شبيبة الخير” والتي ذاع صيتها مؤخرا بين وسائل الإعلام بالتميز الذي حققته في مجال الأعمال الخيرية حيث أنها قامت بـ 50 عملية تضامن في سبيل توزيع الأكل على المحتاجين، وقافلات خارج العاصمة، بالإضافة إلى حملات النظافة التي مست بعض أحياء العاصمة، والنشاطات التي قامت بها كذلك تزامنا مع الرزنامة المناسباتية كالدخول المدرسي وزيارة المستشفيات لإدخال الفرحة على قلوب المرضى خاصة الأطفال منهم لا يعزب عن البال أن العمل الخيري لا يقتصر أثره على مساعدة الفرد على إزجاء وقت فراغه فيما ينفع ويفيد فحسب، بل هو من الأدوات الضرورية التي لا غنى للمجتمع عنها، لكونها تتكفل بسد الثغرات التي قد تغفل عنها الدول والحكومات، ولأنها أداة داعمة لجهودها فيما تنهض به من مشاريع حضارية كالتعليم والصحة وما إلى ذلك، من حيث أنها تفتح المجال للأفراد للمساهمة في دعم المؤسسات التي تنشئها الدولة لخدمة المجتمع، كالإنفاق على التعليم أو بناء المشافي، أو تأسيس دور الأيتام، أو إيجاد هيئات تتكفل برعاية الفئات الهشة من المجتمع، أو إيجاد مؤسسات تتكفل برعاية ذوي الاحتياجات الخاصة… والدليل على حاجة المجتمع إلى هذا النوع من العمل الخيري التطوعي، أن ازدهار الحضارة العربية الإسلامية يرجع أكثر ما يرجع إلى تنافس رجالها ونسائها في هذا المجال بالذات، حيث تباروا في الإنفاق على التعليم وبناء المشافي وشق الطرق وإنشاء الجسور فيضمن لهم ذلك الذكر الحسن، فألف شكر لكل من ساهم بالمال والجهد والوقت في تمكينه من القيام بهذه الأعمال الخيرية تنعش الحياة وتزرع على الوجوه البسمات.

عن المحرر

شاهد أيضاً

من فاقك في الخلق، فاقك في الدين/ أ. أمال السائحي

يقول أهل العلم والاختصاص في تعريف الأخلاق عامة: ” الحقيقة  أن الأخلاق موروثة ومكتسبة، هناك …