الرئيسية | المرأة و الأسرة | الطفل الفلسطيني الأسير أين هو من اتفاقية حقوق الطفل؟/ أمال السائحي

الطفل الفلسطيني الأسير أين هو من اتفاقية حقوق الطفل؟/ أمال السائحي

الطفل الفلسطيني معاناته فاقت كل كلمة وكل مقالة وكل حديث، يختطف ويسجن، ويعذب، حرمان مادي، وحرمان معنوي إلى درجة أن الإنسان يجد نفسه يقرأ على أحداث تجري وهو لا يصدقها، منشدة منافاتها للإنسانية عند من له إحساس بالإنسانية.

مما اتفق عليه بداهة أنه يحق لكل طفل في هذا العالم أن تكون له خصوصياته، يقوم صباحا ككل الصبية، فيجد دفئ العائلة، سواء كان والداه أو من يقوم مقامهما، يجهز له فطوره، ويعد له ملابسه، ويرافقه إلى المدرسة، ليتسلح بالعلم، يلعب ويمرح، ليحي حياة طبيعية..

تقول التقارير التي أحصت عدد الأطفال الذين أسرهم الاحتلال الصهيوني مصنفة إياهم بحسب مراحلهم العمرية:” يعتقل الاحتلال الصهيوني في سجونه (300) طفل دون 18 سنة، من بينهم (150) طفلاً أعمارهم أقل من 15 سنة، وارتفعت وتيرة اعتقال الأطفال خاصة في مدينة القدس المحتلة خلال عام 2014 حيث تعرض (900) طفل للاعتقال، واعتقل أكثرهم خلال المواجهات مع جنود الاحتلال دفاعاً عن القدس والمسجد الأقصى المبارك، في حين تعرض (760) طفلاً للاعتقال في عام 2013، واشتدت وتيرة اعتقال الأطفال في القدس المحتلة على إثر اندلاع انتفاضة القدس في أكتوبر/تشرين الأول 2015 ووصلت إلى (700) حالة اعتقال، في حين سجلت (600) حالة اعتقال لأطفال في القدس في عام 2016، من بينهم (9) أطفال أقل من 14 سنة، كذلك (4) فتيات قاصرات أسيرات في سجون الاحتلال وهن من القدس، وأصغرهن الطفلة منار شويكي 15 سنة اعتقلت في شباط 2016.

كما وصفت ما يتعرضون له في السجون الصهيونية من أساليب التنكيل والتعذيب، وهذه بعض من شهادات الأطفال الأسرى : من أساليب وحشية ولا أخلاقية تعرض لها القاصرون خلال اعتقالهم:

هي الضرب الشديد منذ لحظة الاعتقال بواسطة.

البنادق والأرجل والدعس عليهم من قبل الجنود.
إطلاق الكلاب البوليسية المتوحشة عليهم.
استخدام القاصرين دروعا بشرية خلال عمليات الاعتقال.

والإهانات والتهديد خلال عمليات الاستجواب.

ترك الأطفال الجرحى ينزفون فترات طويلة قبل نقلهم للعلاج.
نقل المصابين إلى مراكز التحقيق رغم سوء أوضاعهم الصحية.
إجبار الأطفال على الإدلاء باعترافات تحت الضرب والتعذيب والتهديد باعتقال أفراد الأسرة.
عزل الأطفال في زنازين انفرادية وحرمانهم من زيارة الأهل والمحامين تربيط الأطفال المصابين بأسرة المستشفيات وتحت الحراسة والمعاملة السيئة.

إن هذا غيض من فيض، وعلى الرغم من أن الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وتحديداً اتفاقية حقوق الطفل، شددت على ضرورة توفير الحماية للأطفال ولحياتهم ولفرصهم في النمو والتطور، وقيّدت هذه المواثيق سلب الأطفال حريتهم، وجعلت منه “الملاذ الأخير ولأقصر فترة ممكنة”، إلا أن سلطات الاحتلال الصهيوني جعلت من قتل الأطفال الفلسطينيين واعتقالهم الملاذ الأول.

ومن وجهة نظري لم يعد هناك لا اتفاقيات دولية، ولا حقوق إنسان، ولا حقوق طفل، وما يتعرض له الطفل الفلسطيني على يد الاحتلال الإسرائيلي أقوى دليل على ذلك، وأن قانون الأقوى هو السائد، وأننا لم نتحضر بعد وإنما ندعي ذلك فقط، بدليل أننا لا نزال نحتكم إلى قانون القوة وشريعة الغاب، حتى في تعاملنا مع الأطفال…

عن المحرر

شاهد أيضاً

من لمسلمي الصين الإيغور:أولئك المنسيون؟…/ أمال السائحي

كم أصبح بائسا هذا العالم، وعديم الإنسانية، بكل ما تكتنزه الكلمة من ألم ومعاناة، ما …