الرئيسية | العالم الإسلامي | المهندس عبد الحميد بولجاج وحديث عن مسلمي القوقاز/ ابراهيم بن ساسي

المهندس عبد الحميد بولجاج وحديث عن مسلمي القوقاز/ ابراهيم بن ساسي

الشّيخ عبد الحميد بولجاج من مواليد بلديّة الأمير عبد القادر بدائرة  الطّاهير ولاية جيجل سنة 1961م تلقّى تعليمه بالطّاهير فدرس الرّيّاضيّات ليتخرّج تقنيّا مهندسا في الإلكترونيك، ناشط جمعوي من خلال عدّة هيئات وجمعيّات أهمّها جمعيّة الإرشاد والإصلاح الوطنيّة أيّام الشّيخ محمّد أبي سليماني رحمه الله، عرفته منذ عقدين تقريبا، يجمع بعد تقاعده بين التّجارة والدّعوة والعمل الاجتماعي والحزبي، تعاقد مع الجيش الوطني الشّعبي من سنة 1980م إلى غاية 1991م وأثناء ذلك رحل إلى روسيا متربّصا ضمن البعثة العسكريّة الجزائريّة في مدينة [Krasna ــــــvodsk] ــــــ وتعني الميّاه الحمراء ــــــ  وهي في إقليم دولة أوزباكستان، كما وصل إلى مدينة باكو عاصمة دولة أذربيجان وغيرها من مدن الاتّحاد السوفيتي ذات الأغلبيّة المسلمة أين احتكّ بالمسلمين الرّوس، وعاش ورأى بأمّ عينه معاناتهم مع الدّبّ الرّوسي الملحد.

حدثني يوم الخامس أوت 2018م فقال:[ أتيح لي أن أزور بعض المدن الإسلاميّة الأسيويّة في القوقاز أيّام الاحتلال السوفيتي في كلّ من أذربيجان وأوزباكستان وممّا شدّ انتباهي تمسّك أولئك المسلمين بشعائر الإسلام وحرصهم على إظهارها رغم خوفهم الشّديد من الشّرطة السوفيتيّة الّتي تتفنّن في قهرهم وإيذائهم ومراقبتهم ومنعهم من أداء شعائر دينهم بحريّة، ومع فقهرهم وعوزهم إلّا أن المسلم القوقازي يعتزّ بدينه وتاريخه ويفخر بانتمائه للإسلام وحبّه للعرب والعربيّة باعتبارها مفتاحا من مفاتيح الدّين الإسلامي، وإذا كانت لي رسالة فأوّجّهها إلى قادة الدّول العربيّة وأحزابها ومؤسّساتها الحكوميّة وجمعيّاتها الأهليّة لأدعو إلى ضرورة الانفتاح على هذه الدّوّل وإبرام مشاريع اقتصاديّة وتربويّة وثقافيّة ودعويّة لفكّ عزلتها والتّخفيف من معاناتها والاستفادة من تجاربها وعطاءاتها، وهو رحم وجب أن يوصل].

يا لها من رسالة وجّهها أخي المهندس عبد الحميد! لقد دعا إلى ضرورة الالتفات لهذه الشّريحة البشريّة المسلمة والكبرى في هذه الدّوّل الّتي لم تر شعوبها نور الحريّة إلّا بعد سقوط الرّاية الرّوسيّة الحمراء، وذلك بمدّ جسور التّواصل تربويّا وثقافيّا وفكريّا ودعويّا، ليعرف الإسلام طريقه من خلالها لدوّل وشعوب القارّتين الأسيويّة والأوروبية وأدغالها وهيّ الّتي وصلها أسلافنا تجّارا ودعاة وفاتحين في حين عجزنا عن موّاصلة هذه الفتوحات المباركة في هذه البلاد الّتي كانت ولا تزال معينا لا ينضب ماؤه إذ كان ولا يزال منها المقرئون والمحدّثون والعلماء المتبحّرون في شتّى العلوم، فهل يجوز أن نفرّط في هذه الكنوز؟

اللّهمّ صلّ على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، ومن اقتفى أثرهم إلى يوم لقياه، والحمد لله ربّ العالمين

 

 

عن المحرر

شاهد أيضاً

معنى العظمة الحقيقية للأمم.. “عيد ميلاد” سعيد سويسرا/محمد مصطفى

إنَّ الاهتمام بالمبادئ والشخصيات والمحطات التاريخية التي أسست نظماً ودولاً، بل وأمماً له من المعاني …