الرئيسية | كلمة حق | ماذا يصاب به المسلمون في الصين؟ فيا غفلة الإعلام عما يحدث لهم!!/ أ.د. عمار طالبي

ماذا يصاب به المسلمون في الصين؟ فيا غفلة الإعلام عما يحدث لهم!!/ أ.د. عمار طالبي

إن المسلمين الإيغور الناطقين باللغة التركية الذين يعيش أغلبهم في إقليم سنغيانغ الذي كان يسمى “تركستان الشرقية”، قبل احتلاله من الصين، يقدر عددهم حسب إحصاء 2003 بنحو 8.5 ملايين، كما يتوزع هؤلاء أيضا في كازاخستان، ومنغوليا، وأفغانستان، وباكستان، وأستراليا، وإندونيسيا، وتايوان، وتركيا، وكانت لهم دولة تركستان الشرقية، وغزاها الصينيون عدة مرات إلى أن احتلوها وألحقوها بالصين سنة 1950، وقاموا بعدة ثورات، ولكنها قمعت جميعا.

وعلى الرغم من أن المادة 36 من دستور جمهورية الصين الشعبية ينص على أن “كل مواطن صيني له حرية العقيدة والدين، وأن الدولة تحمي الشعائر الدينية للمواطنين” إلا أن الصين اليوم تهدم مساجد المسلمين، وتصادر المصاحف، وتمنع الصيام في رمضان، وتمنع التسمية بأسماء إسلامية عربية، وإخضاع الأطفال للعقيدة الشيوعية وإلغاء المدارس الإسلامية، ويلزمونهم بتناول لحم الخنزير، وحرق جثث الموتى لا دفنها، ومنع الحديث مع الأجانب، وإفساد الأذان للصلاة بإدخال الأناشيد فيه، وعدم السماح بالحج إلا لكبار السن.

وتتحدث الأنباء عن احتجاز نحو مليون من المسلمين في معسكرات إعادة التثقيف”.

تجوب شوارعهم جنود مسلحون ولهم أن يطلقوا النار، ويسجنون بدعوى الإرهاب، ويجبرون الأئمة على الرقص في الشوارع إهانة لهم، وفي سنة 2014 قاموا بحملة كبرى ضد المسلمين وأعدموا العشرات منهم، وسجن المئات بلا محاكمة، وذكر المدعي العام أنه عام 2014 في تقريره السنوي اعتقلت السلطات الصينية ما يزيد على 27 ألف من مسلمي الإيغور خلال سنة واحدة. ووقعت حملة أخرى سنة 2015 تم فيها إعدام عشرات، ومحاكمات لعشرات وألزمت السلطات الصينية المسلمين أن يقتحموا مطاعمهم في شهر رمضان، ومنعتهم من الصيام. وألزمتهم ببيع الخمور، وألزموا الطلاب المسلمين أن يفطروا مع أساتذتهم في شهر رمضان ضمانا لإخطارهم، ويمنع الرجال من إطلاق اللحى.

وقد اضطر بعض هؤلاء المضطهدين إلى الخروج من مناطقهم، بسبب هذه المظالم التي لا تطاق في الصين.

ويبلغ عدد المسلمين في الصين عموما حوالي 130 مليون حسب التقرير الذي أعدته قناة Bon news المتخصصة في شؤون الصين وهي قناة إنجليزية.

أنشأت السلطات الصينية معسكرات اعتقال سمتها “مراكز التأهيل” مثل المعسكرات النازية يجبرون يوميا على شرب الخمر، ولا يسمح لهم بالنوم أكثر من ثلاث ساعات في اليوم والليلة.

ويمنع عليهم الكتابة باللغة العربية على المنتجات الغذائية مثل كلمة “حلال” إنهم يتعرضون للقمع الديني والسياسي، ومن بين المعتقلين نساء مسلمات بدعوى محاربة الفكر المتطرف.

إن هذا الاضطهاد الديني هو الذي يؤدي إلى التطرف والغلو لو كانوا يفكرون.

إن الحزب الشيوعي ما يزال في تطرفه وعدم تسامحه مع الدين، ويضايق المسلمين في شعائرهم، أصبح بمثابة محاكم التفتيش المسيحية الكاثوليكية في إسبانيا.

وهذه المراكز يزعم الصينيون أنها للتثقيف السياسي، وما هي إلا غسل الأمخاخ، للقضاء على عقائد المسلمين الذين يرفضون التخلي عن دينهم، إن هذا العنف الشيوعي الصيني يولد الكراهية، والتطرف الذي يخافونه، وهم يعجلون لصنعه بأيديهم.

أين الإعلام في البلاد العربية والإسلامية لفضح هذه المظالم والمعسكرات النازية، والاضطهاد الأيديولوجي الماركسي؟

إنها غفلة وتهاون بحقوق هؤلاء المسلمين باعتبارهم بشرا، لا حيوانات يزج بهم في المعتقلات والمعسكرات.

إن الصين لا تراعي مصالحها مع العالم الإسلامي في آسيا وإفريقيا فعليها أن تتذكر هذا وإلا حصدت الكراهية ثم خسرت مصالحها أيضا.

عن المحرر

شاهد أيضاً

ما هذا الذي يحدث في العراق؟/ أ. د. عمار طالبي

مظاهرات احتجاج شعبية تراق فيها الدماء بطريقة شنيعة فادحة، بعد دمار دولة العراق، وتشتيت شعبها، …