الرئيسية | حوار | مدير المركز النيجيري للبحوث العربية، الدكتور الخضر عبد الباقي محمد للبصائر: حاورته/ فاطمة طاهي

مدير المركز النيجيري للبحوث العربية، الدكتور الخضر عبد الباقي محمد للبصائر: حاورته/ فاطمة طاهي

«حان الوقت لتشكيل مجلس يتابع واقع المشهد الثقافي العربي في بلدان إفريقيا»
«تزايد تداعيات العولمة وسيطرة اللغة الانجليزية جعلت اللغة العربية في تراجع»
«المركز يسعى إلى وجود اللغة العربية في جميع أنحاء إفريقيا جنوب الصحراء»

أشار الدكتور الخضر عبد الباقي محمد، مدير المركز النيجيري للبحوث العربية، في حوار له مع جريدة البصائر الجزائرية إلى أهداف ودور هيئته في ترقية اللغة العربية في إفريقيا جنوب الصحراء، كما تحدث عن واقع اللغة العربية في ظل تحديات العولمة والتكنولوجيات الحديثة، داعيا إلى تكاثف الجهود من أجل ترقية هذه اللغة لتعايش هذه المتغيرات، مشيدا في الوقت ذاته بالجهود المبذولة من قبل القائمين على خدمة هذه اللغة، ليضيف في حديثه حول المجلة العلمية التي يصدرها المركز النجيري للبحوث العربية، وهي مجلة دورية تعنى بالشؤون والقضايا الإفريقية، كما أوضح الباحث الجامعي الخضر عبد الباقي، دور المركز في ترجمة المؤلفات العلمية والفكرية من اللغات الأجنبية المختلفة إلى اللغة العربية، حتى يطلع عليها الأفارقة المثقفون باللغة العربية، وحول المشهد الثقافي في نجيريا يذكر لنا الدكتور الخضر عبد الباقي محمد، أن المركز عرف تطورات نوعية في مختلف المجلات الفكرية والأدبية والعلمية، داعيا في هذا الصدد إلى ضرورة إنشاء هيئة تحوي المشهد الثقافي العربي الإفريقي.

* نبدأ بالسؤال التقليدي في الإعلام، من هو الخضر عبد الباقي؟
mm الخضر عبد الباقي محمد، من نيجيريا، أستاذ جامعي وباحث أكاديمي، حاصل على الدكتوراه في الإعلام الدولي، مهتم بالعلاقات الثقافية بين العرب والأفارقة في مجال الصورة المتبادلة بينهم، أشتغل حاليا منصب مدير المركز النيجيري للبحوث العربية منذ تأسيسه، وأنا صاحب فكرة تأسيس هذا المركز النيجيري للبحوث العربية، عضو مؤسس بالمنتدى العالمي للوسطية بالأردن، ومنسق العلاقات العلمية مع الجامعات الإفريقية لجمعية اللسان العربي لرعاية اللغة العربية بالقاهرة، وكذلك منسق علمي لكرسي اليونيسكو للإعلام المجتمعي بجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض، لي عضوية في المكتب التنفيذي ورئيس اللجنة الإعلامية في اتحاد علماء إفريقيا في باماكو، لي العديد من البحوث والدراسات العلمية، كما شاركت في العديد من المؤتمرات والملقيات الدولية الفكرية والعلمية، حاصل على العديد من الجوائز منها جائزة التقدير العلمي من الاتحاد الإفريقي.
* فيم تتمثل أدوار ومهام المركز النيجيري للبحوث العربية؟
mm تأسس مركز البحوث العربية في نيجيريا عام 2005، هو مؤسسة ثقافية غير حكومية، نيجيرية الانتماء، عربية الثقافة، ذات مرجعية إسلامية متخصص في العمل الثقافي العربي في نجيريا والبلدان الإفريقية الأخرى بجنوب الصحراء غير العربية، والمركز بعيد عن المواقف السياسية إذ لا ينتمي إلى حزب أو تنظيم أو لأي طائفية، وعلاقة المركز بالحكومة هي علاقة نظامية، أي المركز مرخص من قبل السلطات الرسمية في نيجيريا.
* ما هي الأهداف الأساسية التي تأسس من أجلها المركز؟
mm المركز النيجيري للبحوث العربية متميز من حيث أهدافه، ومتميز من حيث الفكرة الجوهرية التي أنشئ عليها، لأنه مشروع ثقافي حضاري يهدف إلى بعث الوعي في الذات الثقافية العربية للمثقفين باللغة العربية في إفريقيا جنوب الصحراء، وهذا المركز أيضا يعنى بالدراسات والبحوث المتعلقة بالأوضاع الثقافية في إفريقيا، كما يأخذ المركز على عاتقه مسؤولية ترشيد الثقافة العربية بين المتحدثين بالعربية، وجعلها مصدرا للثقافة من الدرجة الأولى لدى المثقفين بهذه اللغة، ومن أهداف المركز أيضا دعم الهوية الثقافية للمستعربين الأفارقة، الذين ينتمون للثقافة العربية، كما يسعى إلى توفير منصات فكرية للحوار عن مختلف القضايا المحلية والدولية المتخصصة باللغة العربية، كما يتيح المركز فرصة التواصل الثقافي بين إفريقيا جنوب الصحراء والعالم العربي، وكذا توفير وإيجاد قاعدة معلومات عن المثقفين بالعربية جنوب الصحراء وعن النشاطات المتوفرة بالعربية وعن الثقافات في الدول الإفريقية جنوب الصحراء، كما يهدف المركز النيجيري للبحوث العربية إلى نشر الثقافة العربية في إفريقيا جنوب الصحراء من خلال فكر القدماء والمعاصرين، وكذلك من الأهداف الأساسية للمركز القيام بالبحوث والدراسات المتخصصة في الشأن المحلي الإفريقي النيجيري في مختلف المجالات.
* كيف يعمل المركز على ترقية اللغة العربية؟
mm المركز يعمل في هذا المجال من خلال نشاطاته المختلفة وكذا من خلال المشاريع والبرامج التي ينظمها، فمن بين نشاطات المركز تنظيم ملتقيات وندوات فكرية ومحاضرات ثقافية، تتناول القضايا النيجيرية والإفريقية المحلية والدولية والعالمية كلها منظمة باللغة العربية، لأن استخدامنا للغة العربية يؤكد على وجود هذه الثقافة في الساحة المحلية، فاللغة العربية لا يكفي وجودها في الكتب وفي أروقة المدارس، بل نعمل على أن يكون للعربية وجود في المنتديات الفكرية والصالونات الأدبية وغيرها من المنابر، حتى تكون هذه اللغة متداولة في مختلف الاستخدامات اليومية، كما يعمل المركز على إقامة المهرجانات الثقافية والمعارض الفنية المتخصصة، التي تعكس واقع اللغة العربية في نيجيريا وفي البلدان الإفريقية جنوب الصحراء، كما يصدر المركز مجلة دورية علمية محكمة باللغة العربية تعنى بالشؤون والقضايا الثقافية والعربية في المنطقة، بأقلام مجموعة من الأساتذة والباحثين المهتمين بالواقع الثقافي العربي بجنوب إفريقيا، أيضا من الأعمال والوسائل التي يقوم بها المركز لتجسيد اللغة العربية ترجمة الأعمال الفكرية والعلمية إلى اللغة العربية، من الأدب والرواية وحول الإعلام والسياسة والقانون، التي كتبت بلغات مختلفة، بالانجليزية والفرنسية والبرتغالية وباللغات المحلية لترجمتها إلى اللغة العربية، التي تسمح للمثقفين بهذه اللغة على الاطلاع بكل الحقول المعرفية التي سبق وأن ذكرتها.
* دكتور اللغة العربية أكيد لها دور كبير في تلقين وإيصال المسلم مفاهيم دينه بشكل صحيح فكلما كانت اللغة العربية راقية استوعب المسلم واقترب من المفهوم الصحيح لدينه، أليس كذلك؟
mm بلى لذلك قلنا أن المركز النيجيري للبحوث العربية يسعى دائما إلى وجود الثقافة العربية والإسلامية حتى في الدول التي ليست اللغة العربية فيها لغة رسمية كالكاميرون والسينيغال وغيرها من الدول الإفريقية، فجنوب إفريقيا يعد مجالا حيويا لعمل المركز النيجيري للبحوث العربية، انطلاقا من الأرض النيجيرية، وبالتالي الاهتمام باللغة العربية تعليما وتدريسا وتعلما من أهم أو بالأحرى هو صلب عمل المركز النيجيري للأبحاث العربية.
* من هذا المنطلق دكتور، ما هو تقييمكم لواقع اللغة العربية في خضم تحديات العصر والتكنولوجيات الحديثة؟
mm لا شك أن اللغة العربية تواجه تحديات كثيرة خارج المنطقة العربية، في نفس الوقت تعاني من هذه التحديات داخل البلدان العربية، ولكن التحديات التي تواجه اللغة العربية والمتحدثين بهذه اللغة موجودة أكثر في البلدان التي تكون فيها اللغة العربية ليست لغة رسمية، بحيث لا تعترف بالوجود الثقافي للغة العربية، فمثلا اللغة الرسمية في البلدان الإفريقية جنوب الصحراء هي الفرنسية أو الانجليزية، أما العربية فعلى الرغم من وجود من ينتمون لهذه الثقافة إلا أنهم يعانون من عوائق وتحديات تواجههم وتواجه اللغة العربية، ومن التحديات أيضا إشكالية الاندماج الثقافي بالثقافة العامة للبلد، وطغيان الثقافة المعولمة كالثقافة الفرنكفونية التي تواجه اللغة العربية بجنوب الصحراء، أيضا اندماج المثقفين باللغة العربية في الثقافة المعولمة أو الثقافة العامة في البلد في إطار هذا الركب الثقافي الفرنكفوني، قد يحصل لهم نوع من الذوبان ليتبنوا الثقافة المهيمنة، فينسلخون تدريجيا من اللغة العربية والثقافة العربية الإسلامية، ومن التحديات أيضا التي تواجه اللغة العربية مسألة تزايد تداعيات العولمة في المدارس العالمية وسيطرة اللغة الانجليزية، كل هذه الأمور جعلت الثقافة العربية في تراجع، لولا أن تداركها الله سبحانه وتعالى وبجهود بعض الأخيار الغيورين على لغة القرآن، وبهذا لا يمكن إطلاقا ترك اللغة العربية تواجه هذه التحديات لوحدها فلابد من تكاثف جهود الجميع لجعل الثقافة العربية والغة العربية حية مواكبة ومتعايشة مع هذه الظروف الصعبة التي تعيشها الثقافة الإسلامية واللغة العربية خصوصا.
mmm
* من خلال هذه التحديات التي تفضلتم بذكرها دكتور، ألم يحن الوقت لإنشاء مجلس يختص في شؤون الثقافة العربية في إفريقيا تجتمع فيه كل ثقافات بلدان إفريقيا للمحافظة على اللغة العربية والثقافة العربية الإسلامية؟
mm تحدثنا عن هذا الموضوع في مناسبات مختلفة سواء في دول الخليج أو في دول المغرب العربي، طرحنا هذه الفكرة، لابد أن تكون جهات آلية لتفعيل الواقع الثقافي العربي، وأعتقد أنه حان الوقت لتشكيل مجلس أو جهاز متخصص يتابع واقع المشهد الثقافي العربي في بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، يخدم اللغة العربية والثقافة العربية الإسلامية في العالم وفي منطقة إفريقيا جنوب الصحراء.
* من خلال الأداء الوظيفي للمؤسسات الدينية، كيف تساهم هذه المؤسسات في ترقية اللغة العربية؟
mm المؤسسات الدينية هي مسئولة كغيرها من المؤسسات، فمن مسؤولياتها الدينية أن تحافظ على لغة الدين، التي هي اللغة العربية بثقافتها الإسلامية، وبالتالي هذا جزء من مسؤوليات المؤسسات الدينية أيضا، الذي يلقى على عاتقها تجاه الدين الإسلامي، فيجب أن تكون اللغة العربية صلب اهتمام هذه المؤسسات، وأعتقد أن كل من يعمل في هذا الجهاز يكون خادما وداعما للغة العربية وللثقافة الإسلامية، باعتبارها من الركائز الأساسية للإسلام وللثقافة الإسلامية.
* هل يوجد تنسيق بين المركز النيجيري للبحوث العربية وبين الجامعات من أجل إعداد دراسات آنية في ظل المشهد الراهن؟
mm أكيد فمن الذين يعتمد عليهم المركز النجيري للبحوث العربية هم الباحثون في الجامعات، فهؤلاء هم العمدة التي يعمل عليها المركز النيجيري للبحوث العربية، ويسعدني في هذا المجال أن أوجه الشكر والتقدير لكل الأساتذة الذين يعملون معنا في المركز، ويتعاملون مع نشاطاته وبرامجه الثقافية والفكربة، وأيضا كل الذين ساهموا بأقلامهم في السلسلة التي يصدرها المركز، والتي تعد مشروعا رائدا ووسيلة لإنتاج المبدعين الأفارقة، كما أن الأقسام والكليات المعنية بتدريس اللغة العربية سواء في الجامعات النجيرية المختلفة أو في الجامعات الإفريقية بشكل عام، هذه الأقسام ومعظم هذه الكليات لدينا معها تعاون وتنسيق في إنجاز المشروعات البحثية وفي تنظيم المناسبات والتظاهرات العلمية والفكرية المختلفة.
* كيف يمكن الاستفادة من الكفاءات العلمية وتوظيفها من أجل رفع مستوى المعرفة؟
mm بعدما رجعت العديد من البعثات العلمية، التي أرسلتها الدول الإفريقية بعد الاستقلال، تقلدت هذه الكفاءات وظائف ومناصب عدة في الدول، وإن كانت في البداية هناك بعض المعوقات في توظيف هذه الكفاءات العلمية، ولكن الحمد لله هناك انخراط تام في شتى مجالات الحياة، وقد استفادت منها الدول الإفريقية المختلفة، حتى الدول التي ليست اللغة العربية عندها لغة رسمية، وقد أثبتت هذه البعثات والكفاءات جدارتها، وعملوا بإخلاص لأوطانهم، كما فيه أجيال جديدة دخلت في ساحة العمل، لديها خلفية ثقافية عربية إسلامية، ومازالت تتداول على مشهد الحياة العامة في البلدان الإفريقية المختلفة، والحمد لله الأجيال الجديدة استطاعت أن تتوافق مع متغيرات الحياة ومع التحديات التي طرحتها الساحات الثقافية والفكرية في مجتمعاتها المختلفة وتأقلمت معها وواكبت الأحداث والحمد لله، وأؤكد أنه لازالت هناك تحديات ولازالت هناك بعض المعوقات التي تقف في طريقنا، ولكن لا ولن نستسلم أبدا أمام هذه التحديات لأنها طبيعة الحياة فيها تحديات مستمرة طالما أن الحياة مستمرة.
* كذلك دكتور حدثنا عن المشهد الثقافي في نيجيريا بخصوص ما يتعلق بالمطبوعات والمراجع وكذا نوعية الكتب؟
mm المشهد الثقافي العربي بشكل عام مشهد مطمئن إلى حد كبير ومتطور، شهدت الساحة الثقافية العربية في الدول الإفريقية جنوب الصحراء عموما وفي نيجيريا على وجه الخصوص تطورات هائلة في هذا المجال من حيث الاستراتيجية في الحقول العلمية المختلفة سواء في مجال الثقافة أو في الكتابات النقدية أو في الأطروحات أو في الكتابات حول مختلف الأجناس الأدبية، الشعر والرواية والقصة وكذلك من خلال المسرحيات المكتوبة باللغة العربية، هذا التطور هائل ونوعي، لأنه لم تكن عندنا من قبل مثل هذه الكتابات النوعية، إذ أن الكتابات في هذا المجال خاصة في الأجناس الأدبية وكذلك في الحقول العلمية والفكرية المختلفة كالقانون والسياسة وفي الإعلام لم تكن هناك كتابات بأقلام أبناء إفريقيا، لم يهتموا من قبل بهذا المجال، حيث أن مشايخنا وعلمائنا وأساتذتنا قديما كان اهتمامهم أكثر حول الدين واللغة والقضايا الفكرية الأخرى، أما في الآونة الأخيرة فهناك المئات من الأطروحات العلمية في مختلف المجالات وهذا يدل أن المشهد الثقافي العربي في إفريقيا جنوب الصحراء في حالة إيجابية، ونتمنى أن يستمر هذا الوضع وأن يتحسن هذا المشهد إلى الأفضل إن شاء الله.
* وباعتباركم مختصين في مجال الإعلام، فأنتم متحصلون على شهادة الدكتوراه في الإعلام الدولي، برأيكم كيف يعمل الإعلام في تجسيد الثقافة العربية الإسلامية؟
mm لا شك أن للإعلام دورا كبيرا ويتزايد هذا الدور كلما تقادم الزمن وتواصلت تداعيات العولمة المتمثلة في مختلف التقنيات الحديثة، فالإعلام له دور فعال في تسويق ونشر وترويج لثقافة معينة أو لفكرة معينة خاصة في ظل تنامي الاستخدام والاستهلاك المتزايد جدا لشبكات التواصل الاجتماعي، هذا الدور يؤكد أن الإعلام هو الذي يلعب هذا الدور بقدر ما يلعبه الاتصال بشكل عام، الإعلام هو الذي تزايد دوره الآن في الترويج ونشر الأفكار الذي يغير سلوك المجتمع ويتحكم في قراراتهم.
* هل يرافق مركز البحوث العربية في نيجيريا شباب التواصل الاجتماعي، من خلال عرضكم لأعمال المركز وإنتاجه الفكري لتداولها في مواقع التواصل الاجتماعي؟
mm المركز النجيري للأبحاث العربية يهتم بهذا الجانب، وإن كان هذا الاهتمام غير كاف، وأنا أعترف أن هناك تقصيرا من جانبنا، فلدى المركز النجيري منصات مختلفة منصة الفايسبوك ومنصة الواتساب ومنصة التويتر وغيرها من منصات التواصل هذا الوجود حققناه، ولكن المستوى يبقى في مستوى الأداء والتفاعل والمستوى الذي نريد أن يكون عليه هذا الوجود عبر هذه المواقع، وإن شاء الله نحن بصدد إعداد خطة سنشرع فيها في الأيام القليلة القادمة، وأكيد سيكون تطور كبير في هذا المجال، حتى الموقع الالكتروني للمركز يحتاج إلى معلومات تكون مغذية أكثر بالنشاطات والفعاليات والبرامج التي يقيمها المركز أو تقيمها الجهات المتعاونة مع المركز، أو الجهات الأخرى التي تعمل في نفس المجال وفي نفس التخصص.
* في الأخير دكتور كلمة ختامية أو كلمة لقراء جريدة البصائر؟
mm أنا شاكر لكم على حسن الاستضافة، وأيضا على ما أتحنموه لنا من فرصة للحديث عن المشهد الثقافي العربي في إفريقيا جنوب الصحراء، ونحن بدورنا ندعو كل من يريد أن يتواصل معنا أو أن يعمل معنويا حتى نحقق سويا الهدف الأسمى المتمثل في الارتقاء والحفاظ على رد الاعتبار للغة كتاب الله وهي لغة القرآن، اللغة العربية، ونحن نستميت في الدفاع ونؤكد على ذلك، نستميت في الدفاع عن اللغة العربية والعمل على نشرها وتعلمها وتعليمها من أجل الإسلام ليس إلا، لأن الدفاع عن اللغة العربية وتعلمها وتعليمها جزء من مسؤوليتنا تجاه هذا الدين، لأن الإسلام هو الذي أنشأ منابع الحضارة وأعاد الحياة من جديد بعدما أجمعت الدول الأجنبية على أن هذه الدول العربية هي دول متخلفة وليست لها حضارة. إن الإسلام بكتاب الله وباللغة العربية وبالثقافة الإسلامية هو الذي حقق وأكد أن لهذه المنطقة ولأبناء هذه المنطقة إسهامات حضارية شهد لها العالم، إذ أن إفريقيا عرفت وجودا حضاريا ثقافيا إسلاميا منذ ظهور الإسلام عليها، شكرا لكم.

عن المحرر

شاهد أيضاً

الـمُفكِّر المصري الدكتور محمد الجوادي في حوار لصحيفة “البصائر” / حاوره / الكاتب الصحفي جمال بوزيان

    البِناء الحضاري العالَمي يحتاج الإسلام الحقيقي الذي تم تجربته في الأندلس يُمْكن للـمُؤرِّخين …