الرئيسية | قضايا و آراء | التربية التفاعلية السبورة/آمنة خنفري

التربية التفاعلية السبورة/آمنة خنفري

{اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ}[البقرة آية:153]

قاعدة السلطة الحكيمة (المشاركة، الإيمان بغرائزك التربوية كوالد، المدح بالقدر المناسب والصبر).

“كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته”.

نصب نفسك دكتاتورا خيرا

” إن العائلات لا تحكمها الديمقراطية، فحكم الأطفال قد يشوبه عدم النضج، وقلة المنطق، والأنانية. وإن لم تكن أنت صانع القرار، أو كنت تسمح للأطفال بخداعك لخدمة أغراضهم، والتي تتعارض مع حكمك السديد، فأنت بصدد حرمان أطفالك من الملكة القيادية. حان الوقت لشكل جديد للحكم لا سبيل لأن يكون أقل بساطة. القرار الأخير لك وحدك. وهذا هو نهاية القول”[روث بيترز (وضع القواعد ص37].

” أليس من الرائع أن تعمل على تطعيم أطفالك ضد ضغط الأصدقاء والمخدرات والإخفاقات الأكاديمية؟ يمكنك أن تفعل ذلك. لقد اكتشفت أن أفضل فرصة متاحة لديك هي أن تشرك نفسك مع أطفالك في المنزل، وفي الجوار وفي المدرسة. تعرف على نوعية الأشخاص الذين يجتمع بهم أطفالك والأماكن التي يترددون عليها، وحافظ على الاتصال بينك وبين آباء أصدقائهم، وتحل بالشجاعة اللازمة لتحديد والحفاظ على فترات العزل الإجباري”.[وضع القواعد: خمس وعشرون قاعدة للآباء والأمهات ص 82) للدكتورة روث بيترز].

الفرق بين التربية الدكتاتورية أو المستبدة والتربية التفاعلية الصبورة:

التربية المستبدة تتميز بالقسوة والتشدد ولا تولي اهتماما بمشاعر وأماني الأطفال وغالبا ما ينتهج هذه التربية القاسية آباء قد تعرضوا في طفولتهم إلى الاستبداد والظلم والقهر لذا نلاحظ أن هؤلاء الآباء يفشلون في تنشئة أطفالهم.

التربية التفاعلية تتخذ من الانضباط والتنظيم والمشاركة والإيمان بغريزة التربية كوالد والصبر كقيم مثلى وركائز تربوية سامية ومتحضرة، لذا فالتربية التفاعلية تتسم بالمرونة والحب والعدل والانسجام والعقلانية في اتخاذ القرارات، ونجاح الآباء التفاعليين قائم على المشاركة والمتابعة والمراقبة حيث يضعون في اعتبارهم أفكار أطفالهم عند وضع القواعد والتبعات، فهم على علم أن كل طفل في حاجة إلى قدر من الحرية والفرص للاكتشاف والمعرفة، لكن في وجود خطوط إرشادية معقولة ودراسة نفسية متزنة لذا فالوالد التفاعلي يمدح طفله بقدر وبطريقة حكيمة لتعزيز احترام الذات وزرع الثقة بالنفس لإعداده مستقبلا قادرا على تحمل التبعات وخوض الحياة بخطى ثابتة، فهو يمدح الفعل والمجهود المبذول وليس الشخص في حد ذاته فذلك يولد الغرور والحياة مليئة بالتحديات والمفاجآت فمدح الفعل المبذول يخلق لدى الطفل الشجاعة والصبر والمثابرة والذكاء.

هل أنت والد تفاعلي؟ حاول الإجابة عن هذه الأسئلة وقد تكون هناك أسئلة أخرى اطرحها على نفسك لتكتشف طريقتك التربوية.

  • هل تعرف مكان طفلك طوال الوقت، ولاسيما بعد المدرسة أو في نهاية الأسبوع؟
  • هل تراقب المواد التي يشاهدها طفلك في التلفاز؟
  • هل أنت على وعي شديد بمستوى طفلك الحقيقي في المدرسة؟
  • هل تفرض رقابة على استخدام لشبكة الإنترنت؟
  • هل هناك شخص راشد في البيت على الدوام عندما يعود الطفل من المدرسة؟
  • هل طفلك مسؤول عن إتمام مهام منتظمة منوطة به؟
  • هل تحرص على إغلاق التلفاز في أثناء العشاء؟

 

تطبيق القاعدة

* لا تخصص لنفسك ولا لأطفالك عددا مبالغا فيه من الأنشطة.

* لا تقتصر على وضع القواعد الجديدة فحسب، بل احرص على العمل بها والمثابرة عليها مع أطفالك.

* راجع خطط أطفالك.

* كن على استعداد للتضحية ببعض الحريات المتاحة لك حتى تتأكد من نفاذ قواعد العائلة.

* امدح العملية لا الشخص نفسه.

* كن محددا.

* احرص على المديح كثيرا، ولكن حذار من الإسراف في المديح.

* حب دون قيود ولا شروط، ولكن امدح بشروط.

* قد يتعين عليك البحث عن فرص البحث عن فرص الإطراء واستغلالها.

* اعمل على التفاوض.

* كن واقعيا.

* حدد الأمور المهمة بالفعل.

* كف عن التذكير.

* تجنب لعبة توازن القوى.

* اعمل على الرقي بمهارتك في اختيار المعارك.

 

عن المحرر

شاهد أيضاً

الديمقراطية تبدأ من الأسرة؟!/ جمال نصر الله

  كثير من الناس يقفز على ألسنتها هذا المصطلح (ديمقراطية) ويتردد حضوريا في الحياة العامة، …