الرئيسية | قضايا و آراء | التربية الأخلاقية/ آمنة خنفري

التربية الأخلاقية/ آمنة خنفري

{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً}[الأحزاب آية: 21].

قاعدة الأخلاق والأدب

لقد علمنا الحبيب المصطفى، صلى الله عليه وسلم، كيف نربي أبناءنا منذ الصغر على الأخلاق العالية والخصال النبيلة، لأن هذا الطفل الصغير سيكبر ويغدو مراهقا ثم راشدا، فإن أنت حصنت ابنك منذ البداية فستحصد زهورا طيبة الرائحة، وإن أهملت دورك في تنشئة طفلك على الخلق الحسن فستحصد شوكا في الدنيا، وفي الآخرة ستحاسب على تفريطك وإهمالك في رسالتك التربوية، فالطفل سيئ الأخلاق يصاحب أصدقاء مثله والمراهق المشاكس له أصدقاء مشاكسون وهذا ما يترك انطباعا سيئا عن نفسه إذا كان راشدا، فحذار من أشواك تزرعها تؤذي وتجرح وتخدش كل من لمسها، عليك بالخلق الحسن فبزرعه في أسرتك ستحصد الورد والريحان.

تعريف الخلق الحسن:” الخلق هيئة راسخة في النفس تصدر عنها الأفعال الإرادية الاختيارية من حسنة وسيئة، وجميلة وقبيحة، وهي قابلة بطبعها لتأثير التربية الحسنة والسيئة فيها، فإذا ربت هذه الهيئة على إيثار الفضيلة والحق، وحب المعروف، والرغبة في الخير، وروضت على حب الجميل، وكراهية القبيح، وأصبح ذلك طبعا لها تصدر عنه الأفعال الجميلة بسهولة، ودون تكلف قيل فيه: خلق حسن”[منهاج المسلم ص169 لأبي بكر جابر الجزائري].

نعتت الأفعال الجميلة الصادرة عن الإنسان بدون تكلف بالأخلاق الحسنة، كالحلم والأناة، والصبر والتحمل، والكرم والشجاعة، والعدل والإحسان، وما إلى ذلك من الفضائل الخلقية، والكمالات النفسية.

“وجاء عن آراء السلف في بيان حسن الخلق: أن يكون كثير الحياء، قليل الأذى، كثير الصلاح، صدوق اللسان، قليل الكلام، كثير العمل، قليل الزلل، قليل الفضول، برا وصولا، وقورا، صبورا شكورا رضيا حليما، وفيا عفيفا لا لعانا ولا سبابا ولا نماما ولا مغتابا، ولا عجولا ولا حقودا ولا بخيلا ولا حسودا.بشاشا هشاشا، يحب في الله ويبغض في الله ويرضى في الله، ويسخط في الله”.[منهاج المسلم ص 171 لأبي بكر جابر الجزائري].

أما إذا أهملت ولم تهذب هذه الأفعال وربيت تربية سيئة صارت رذائل وأخلاق سيئة، كالخيانة والكذب، والجزع والطمع، والجفاء والغلظة والفحش، والبذاء وما إليها.

 تقول واحدة من الأمهات:” في القرن الثامن عشر كانت القيم تنقل إلى الناس من خلال الأعمال الأدبية والدينية والآن يقوم التلفاز بهذا الدور، حيث لا يكون شيء سيئا جدا إذا كانت الرسالة التي ينقلها ليست دائما: استهلك، تنافس، كن جميلا، مارس العنف حتى تنال ما تريد” أليس هذا شيئا جميلا؟ يظهر اهتمام أكثر هذه الأيام من الجهات المسؤولة بضرورة التدقيق في مثل هذه الأشياء مثلما حدث مع شخصيتي الرسوم المتحركة “بيفيز” و “باتثيد” تلك الشخصيات التي تتسم بالإهمال والاستهتار، أنا أحاول أن أربي أبنائي كي يصبحوا أشخاصا أسوياء مهذبين، كيف يتسنى لي هذا وأنا أكافح مثل هذا الهراء” [من كتاب “كيف ينشئ الآباء الأكفاء أبناء عظاما ص243” د آلان دبفدسون وروبرت ديفيدسون].

فاعتراف هذه السيدة عن تأثير التلفاز على سلوك الطفل حقيقة لابد أن تؤخذ بعين الاعتبار وأن يتجند المختصون في التربية في استبدال الإعلام الغربي بالإعلام البديل.

تربية الأطفال والمراهقين على الأخلاق الحسنة:

بعث الله محمدا عليه الصلاة والسلام ليتمم مكارم الأخلاق، فتلك رسالته التي ختم بها الديانات السماوية السابقة، وسر نجاح الدعوة الإسلامية يكمن في احتوائها على القيم الإنسانية النبيلة التي تحترم الإنسان تحترم حريته وكرامته، تحترم فطرته، وقد أشاد الله جلت منزلته بأخلاق رسوله الذي ضرب أروع المثل في العبادة والمعاملة والسلطة والحرب {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} وما الحالة المزرية التي آلت إليها المجتمعات المعاصرة من انحطاط وانحدار حيث يعبد الجنس والدينار إلا حتمية تاريخية تشهد لهذا العصر بالانحطاط الناتج عن الانحلال الخلقي رغم التطور العلمي والتكنولوجي السريع، مما يؤدي بلا ريب إلى اندثار هذه الحضارة وصدق الشاعر حين قال:

وإذا أصيب القوم في أخلاقهم  **  فأقم عليهم مأتما وعويلا

فمسؤوليتك في التربية جد صعبة لذا لابد أن ترتكز على أسس علمية وعلى العقيدة الصحيحة البعيدة عن البدع والخرافات والانحرافات الفكرية والعقلية المتفشية بسبب الجهل.

عليك أن تربي طفلك على الخصال الفاضلة والأخلاق الرفيعة التي دعت إليها الفطرة السليمة التي تعشق السمو الروحي والدعوة الإلهية التي تدعو إلى سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة فهي من جهة تطهر النفس من شتى الأمراض الجسمية والنفسية الخبيثة ومن جهة أخرى يرتقي الإنسان المؤمن إلى أعلى درجات الإيمان المعبر عنها في هذا الحديث الشريف ” أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم أخلاقا”[البخاري] فالإيمان القوي والصادق يورث نفسا سوية وصادقة ومطمئنة وناضجة مؤهلة لتحمل المسؤوليات وما أحوجنا في هذا الزمن إلى أفراد واعين وناضجين لبناء صرح حضارة ربانية المنهج، إنسانية المبادئ، عالية الأخلاق والإيمان بالله يطهر المجتمع من الجريمة والعنف والانتحار والتخلف فهي بمثابة الحصن المنيع الذي يصمد أمام الانفلات والتيارات الفكرية المادية التي تدوس على كرامة الإنسان وتبيعه في سوق النخاسة بأبخس الأثمان وهذا ما نعانيه في هذا الزمن، فالأمة الإسلامية هي خير أمة أخرجت للناس تهدي للتي هي أقوم، تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر تدعو إلى الحرية بمعناها الحقيقي مجردة من استبداد الغرائز وسطوة المال وحب الشهرة، تدعو إلى العدل والأخوة والإحسان {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ}[آل عمران: 110].

لذا فأنت تزرع في قلب طفلك بذور الخير والحق والجمال الحقيقي وهذا ما يشكل منهاجه الأخلاقي الشخصي فيتسنى له أن يقاوم كل ما هو لا أخلاقي ولا يخضع لأي تأثير كان وهذا تبعا لقناعاته الشخصية وإرادته الحرة.

“بدون منهاج شخصي للأخلاق يستقي منه الأبناء قراراتهم الحساسة والمنطقية يصبح هؤلاء الأبناء –الذين يسهل تشكيلهم والتأثير عليهم –عرضة لكل أنواع الاقتراحات الفاسدة ما تقوله الجماعة يؤثر فيهم، ولسوء الحظ يكون هذا التأثير سيئا ما لم يكن لديهم التزام حقيقي بالدين والقيم الاجتماعية”.[من كتاب “كيف ينشئ الآباء الأكفاء أبناء عظاما ص245” د آلان دبفدسون وروبرت ديفيدسون].

لكي تصل رسالتك الأخلاقية عليك:

* التواصل: التواصل الجيد قائم على الوضوح والصراحة والعقلانية والمرونة والصبر والحكمة، وهذا طريق الله في الدعوة مع رسله عليهم السلام، ومنهاج الرسول عليه الصلاة والسلام مع قومه، وليكن سبيلك الراقي في التواصل مع أبنائك.لا داعي للمحاضرات والخطابات الكلامية فإنها لا تجدي نفعا.

* الذكاء: اجعل أسئلتك مثيرة للانتباه تجبر الأبناء على التفكير مثلا:

” ماذا لو وجدت محفظة مليئة بالنقود في الشارع، ترى ماذا ستفعل؟”

* التأديب: إن التساهل والتراخي يمكن أن ينتج عنهما أطفال يتصفون بالعناد وعدم احترام الآخرين، لكن الضرب والصفع والتوبيخ العلني والصياح وكل أشكال السباب اللفظي الأخرى يمكنها أن تسبب جراحا عميقة لا تمحى أبدا، ينتج عنها إحساس بالاستياء والخزي والعار والغضب وهذه الأساليب العقابية مرفوضة تماما فلا تساهل ولا تسلط خير الأمور أوسطها لا إفراط ولا تفريط، لا ضرر ولا ضرار ولا يكون ذلك إلا بالتربية التفاعلية تربية حازمة تحوز احترام الأبناء لأن الأطفال في أمس الحاجة إلى التوجيه والإرشاد.

ولا يخفَى على المربي من فائدة المراقبة الدقيقة والمتابعة الواعية والملاحظة المسؤولة في تقويم الأخلاق لدى الولد وإصلاحه وتنمية شخصيته، ولا يمكن تجاهل هذا الدور الحيوي والغفلة عنه، لأن كل انحراف يأتي نتيجة الغفلة وتخلي الأهل عن واجب المراقبة والتوجيه. كما أنه لا يصح أن يُترك هذا الدور التربوي الحيوي ليتولاه الخدم والمربيات، اللواتي لا يُعرف لهنّ دين ولا خُلق، فينشأ الطفل وقد أخذ ممَّن تولى الإشراف عليه كثيراً من أخلاقه وسلوكه.

إليك قائمة ببعض الأفكار التي استخدمها الآباء الناجحون ليغلبوا العقل على العصيان:

“إن هذا أصعب موضوع من بين موضوعات التربية من قبل الآباء والأمهات.إنك تود بالتأكيد الثقة في طفلك ومعاملة أغراضه على أنها ملكية خاصة، ولكن ماذا لو أن سلوك الطفل يثير الشكوك بدرجة كبيرة؟ هل هذا يعطيك الحق في أن تتلصص على أوراقه الموجودة في حجرة النوم أو مذكراته، أو البحث في الأدراج عن المخدرات أو عن ممتلكاته الشخصية؟ بالتأكيد أن لك كامل الحق في ذلك. فأحيانا نضطر إلى حماية الأطفال حتى من أنفسهم، حتى ولو اضطررنا أن نفتشهم تفتيشا ذاتيا حتى يتحقق لنا ذلك”[وضع القواعد: خمس وعشرون قاعدة للآباء والأمهات ص99 ) للدكتورة روث بيترز].

 

تطبيق القاعدة

* هيئ البيئة المؤمنة بالله والمتخلقة بالآداب الإسلامية: اربط أي سلوك بالدين وزين صورة الأخلاق الفاضلة في نفس طفلك وحبب إليه صحبة الرسول عليه الصلاة والسلام يوم القيامة حيث أشاد بمكانة ذوي الأخلاق الحسنة يوم القيامة ” إن من أحبكم إلي وأقربكم مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا” [البخاري]. وكن القدوة العملية علم طفلك الصغير والمراهق  التوكل على الله تعالى والاعتماد على النفس والرحمة والإحسان والصدق والسخاء والكرم والصبر والتواضع.

* علم طفلك الأدب مع الله عز وجل{فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ}[البقرة 152]. الأدب مع كلام الله تعالى (القرآن الكريم) “خيركم من تعلم القرآن وعلمه” [البخاري]. الأدب مع رسول الله عليه الصلاة والسلام {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ}[محمد آية 33]. الأدب مع النفس{قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا} [الشمس آية 9-10]. الأدب مع الناس “اتق الله حيث ما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن”. آداب الأخوة في الله والحب والبغض فيه سبحانه وتعالى ” من أحب لله وأبغض لله، وأعطى لله، ومنع لله فقد استكمل الإيمان”[أبو داود]. آداب الجلوس والمجلس ” لا يقيمن أحدكم رجلا من مجلسه ثم يجلس فيه ولكن توسعوا أو تفسحوا”،  “إياكم والجلوس على الطرقات فقالوا: ما لنا بد: إنما هي مجالسنا نتحدث فيها قال: فإذا أبيتم إلا المجالس فأعطوا الطريق حقها، قالوا: وما حق الطريق؟ قال غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر”.  آداب الأكل والشرب ” نحن قوم لا نأكل حتى نجوع، وإذا أكلنا فلا نشبع”، “ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه، حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن لم يفعل فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه”. آداب السفر “إذا خرج ثلاثة في سفر فليأمروا أحدهم” [البخاري]. آداب اللباس “كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا في غير إسراف ولا مخيلة”[متفق عليه]. آداب النوم {وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتاً}[النبأ آية 9]. “إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة”[متفق عليه].

احتفظ بالتربية التفاعلية:

* اغرس في طفلك روح الشجاعة والإقدام التي تزدهر في ظل احترام الذات والثقة بالنفس، فهذه القيمة الأخلاقية يتسلح بها الصغار والمراهقين ضد ضغوط الرفاق إذا حاولوا جرهم إلى ارتكاب الرذائل. والشجاعة تنمو إذا وجدت الجو الذي يشجع على الإقدام، كيف يمكنك أيها المربي أن تنمي هذه الفضيلة في نفس طفلك؟

* اغرس عقيدة الإيمان بالقضاء والقدر خيره وشره، حلوه ومره وعلم طفلك أن الحياة مليئة بالتقلبات فهناك الموت والمرض والسفر والأزمات والصدمات لذا فالثبات القائم على الإيمان بالله والثقة بالنفس هو العلاج لشتى التحديات والمحن التي قد نصادفها في قطار حياتنا.

* شجع طفلك على الإقدام دون رقابة مفرطة أو اعتراض رغم ارتكاب الأخطاء التي ما هي إلا تجارب تقبل التصحيح والتوجيه.

* اغرس في نفس طفلك الطموح الذي عرف بـ” السعي بنشاط نحو الهدف” وتعريف آخر يقول “هو رغبة جادة للإنجاز”. الطموح يفتح أبواب التفاؤل نحو مستقبل أفضل ومشرق مع الاستمرارية في التمسك بالهدف لذا نجد الأشخاص الطموحين من الناس يعانقون الحياة ويتمكنون منها، فهم يتمتعون بروح الفضول والتفاؤل المشرق الذي هو بمثابة الوقود لأي فتح جديد.

* علم طفلك التسامح والعفو عند المقدرة، فإذا اعتدى عليه أحد الأطفال، تطلب منه الأم أن يسامحه، وأن يعفو عنه، لأن الله سبحانه وتعالى يحب العافين عن الناس.. قال تعالى:{وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}[آل عمران: 134] للتأسي اضرب له الأمثال كقصة الرسول عليه الصلاة والسلام مع قومه في فتح مكة.

* ازرع في روح طفلك معنى الصدق والأمانة، إن التربية تقوم أساسا على الوعظ والإرشاد وتحريك العقل عن طريق طرح أسئلة موجهة هادفة من طرف الآباء إلى أطفالهم مثلا “ما الضرر في أن تقوم بالغش في أحد امتحانات المدرسة؟” “هل ستبوح بسر اؤتمنت عليه إذا عرضت عليك النقود؟” “ما الخطر من سرقة الحلوى من المتجر؟” ليستوعب عقليا مساوئ الكذب والخيانة.

* حذر ابنك من النفاق وأعلمه أن الله يمقت المنافقين للضرر الذي يصيب الفرد والمجتمع على حد سواء ووضح له آيات المنافق التي ورد ذكرها في قول الرسول عليه أزكى الصلاة والسلام (آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان)[متفق عليه].

* وعليك أن تؤكد له دائمًا أن المسلم ليس شتامًا ولا لعانًا.. قال: (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر)[متفق عليه]. وقال:(ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء)[الترمذي].
* وعليك أن تعلمه أن حق المسلم على المسلم خمس.. قال:(حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس)[متفق عليه].

* عليك أن تعلمه أن الحياء خلق طيب من أخلاق الإسلام، قال:(إن لكل دين خلقًا، وإن خلق الإسلام الحياء)[ابن ماجه].

* عليك أن تشرح لطفلك أن عليه حقوقًا لجيرانه، يعاملهم بإحسان، ولا يؤذيهم، بل يحميهم ممن يتعرض لهم بسوء.. قال رسول الله:(والله لا يؤمن، والله لا يؤمن). قيل: من يا رسول الله؟ قال:( الذى لا يأمن جاره بوائقه (شروره)[متفق عليه].

* عليك أن تنبه ولدك إلى احترام معلمه وتوقيره، وأن ذله لمعلمه عز، وتواضعه له رفعة.. قال رسول الله:(ليس من أمتى من لم يجل كبيرنا، ويرحم صغيرنا، ويعرف لعالمنا حقه)[أحمد].

* علم ابنك التواضع وحذره من حب الظهور فهو مرض نفسي
{وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحا}.

{وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ}.

* لا تخش التلصص وإنما حدد أي السلوكيات يعد تلصصا وأيها لا يعتبر كذلك من جانبك.

* احرص على شغل وقت طفلك المراهق في الأنشطة: حفظ القرآن الكريم، ملازمة المسجد، شجعه على المطالعة، ممارسة الرياضة، تكوين صداقات طيبة “قل لي من تعاشر أقول لك من أنت” التسجيل في نادي الشطرنج التابع للمدرسة، الالتحاق بالمسرح المحلي الهادف.

* علم طفلك أخلاقيات العمل: لا تكن والدا يسعى للسلام بأي ثمن

ضع التوقعات الخاصة بكل طفل من أطفالك، ارفع من صوتك

اعتبر الأعمال المدرسية والواجبات المدرسية جزءا من أساس أخلاقيات العمل.

* ابدأ بتوزيع المهام والمسؤوليات مبكرا في حياة الأطفال.

* حدد مهام يومية أو أسبوعية مثل إخراج القمامة، أو تنظيف المائدة، أو طي الغسيل مع الإقتداء بالسلوك المثالي لنبي الرحمة محمد عليه الصلاة والسلام في أسرته حيث كان يخيط ثوبه ويعين زوجاته فهو الذي قال:” خياركم لأهله”.

* أخبر طفلك أن عملك هو مسؤوليتك تجاه الأسرة، وأن مهامه المنزلية هي مسؤولياته تجاه الأسرة أيضا فلا داعي لاحتقار المهام المنزلية وحصرها على الأم وبهذه الطريقة سيتعلم حب واحترام العمل.

* قرر ما إذا كان طفلك سيتلقى مصروفا لقاء تأديته للمهام المنوطة به:

إذا أحب ابنك أن يكسب بعض النقود لمزيد من الإنفاق أو الادخار شجعه على الكسب الحلال وانصحه بأداء أعمال غير روتينية: مثل طلاء الجدران، أو الاهتمام بالحديقة، قدم له عملا يمكن إنجازه في وقت قصير على أن لا يكون عمل مجهد، عندما ينجزه سيشعر بالراحة والرضا ويتطلع إلى إنجاز عمل آخر.

(اجعل من الأخلاق والأدب منظومة قيم لعائلتك)

 

 

 

 

 

 

 

عن المحرر

شاهد أيضاً

الديمقراطية تبدأ من الأسرة؟!/ جمال نصر الله

  كثير من الناس يقفز على ألسنتها هذا المصطلح (ديمقراطية) ويتردد حضوريا في الحياة العامة، …