الرئيسية | قضايا و آراء | صيحة تحذير من دعاة التنصير!/ علي حليتيم

صيحة تحذير من دعاة التنصير!/ علي حليتيم

(إنها حركة الكنيسة الأسرع نمواً في العالم الإسلامي الجزائر رسميا دولة إسلامية لكن الرب يقوم بعمل رائع في جيلنا)

Algeria is officially a Muslim nation but the Lord is doing an amazing thing in our generation.

هكذا يقول بالأبيض والأسود تقرير منظمة OM ( Operation Mobilisation ) الإنجيلية الأمريكية التي تنشط في مائة بلد منذ ستين سنة! (https://www.om.org/en/country-profile/algeria)

وإليكم ترجمة لأهم ما جاء في النص:

(حوالي عام 1981، بدأ الله يتحرك بطريقة مدهشة بين السبعة ملايين من القبائل. هذه المجموعة الشعبية، التي تعيش في الغالب في الجبال شرقي العاصمة، عانت طويلا من القمع والتمييز، وكثير من الناس تعبوا من دين الإسلام.

تحدت حفنة من المؤمنين الجدد الاضطهاد وبدأوا في التبشير بالإنجيل في القرية بعد القرية. لقد كان روح الله يعمل بشكل واضح حتى يومنا هذا. كثيرون يعلنون عن حالات الشفاء والعلامات المعجزة، لكن أعظم معجزة هي الأرواح العديدة التي غيّرها الوجود الشافي للمسيح.

هناك ما يقدر بمائة ألف من المؤمنين القبائل في البلاد، الذين يعبدون الرب يسوع. هذه هي حركة الكنيسة الأسرع نمواً في العالم الإسلامي، ولكن مع هذا النمو المذهل تأتي احتياجات أكثر من اللازم.

المهمة غير المكتملة ما زالت كبيرة. تحتاج الكنائس لتدريب قادتها. خارج جبال القبايل، ومن بين الأربعين مليون شخص الذين لم يتم الوصول إليهم، هناك حوالي ألف مؤمن فقط يتجمعون في 25 إلى 30 مجموعة صغيرة بشكل رئيسي.

اليوم، نحن ثمان وأربعون بالغا وستة وعشرون طفلا في فريق بيت الأمل HOUSE HOPE. نحن نشارك في أحد عشر وزارة (مدرسة تيموثي للكتاب المقدس، الكرازة، المتابعة وزرع الكنائس؛ إنتاج برامج التلفزيون الإذاعي والفضائي؛ المشاريع الصغيرة؛ طباعة وتوزيع الأدب المسيحي؛ الإغاثة والتنمية؛ التوعية الصينية والكرازة؛ وزارة الضيافة والتعاطف. الزمالة المحلية؛ وبعثة الجزائريين نحو A4M؟).

ويقول أحد القساوسة في مقطع فيديو موجود على موقع OM: (هذه هي المرة الأولى التي نشاهد فيها آلافا من المسلمين يتحولون نحو المسيحية، وليس هذا فقط بل يصبحون ناشطين في التنصير!)

وتقول إحدى الجزائريات على نفس المقطع: (الناس تؤمن يوميا)

وأعلن القس الأمريكي يوسف في نفس الموقع أن OM تعمل على بناء مركز تدريب لتخريج الدعاة إلى الإيمان المسيحي وبث الموقع صورا لبداية أشغال البناء!

ويقول القس يوسف:(الآفاق في الجزائر عظيمة)

ويكتب الموقع عن آفاق عمله في المستقبل:(رؤيتنا هي أن يكون يسوع معروفًا في جميع أنحاء الجزائر، حيث نرى الكثير من تلاميذه وتنشأ الكنائس في جميع أنحاء البلاد، بزعامة الجزائريين المتحولين إلى الإيمان والمدربين تدريباً جيداً، والتأثير على العالم، وخاصة شمال إفريقيا والعالم الإسلامي).

هذه منظمة إنجيلية واحدة جنب عشرات المنظمات الإنجيلية الأخرى، والكل يعلمون أن المنظمات الإنجيلية هي أخطر المنظمات المسيحية على الإطلاق لما تحظى به من دعم وحماية أمريكيين ولما يصاحب نشاطها المسيحي من تدخل سياسي أمريكي (المطالبة بحرية الديانة ثم التدخل لحماية المسيحيين).

وليست المنظمات الكاثوليكية أقل نشاطا من مثيلاتها الإنجيلية وهي المرتبطة لغويا وثقافيا بفرنسا وتنشط في منطقة القبائل ولدى الجالية الجزائرية في فرنسا ولها حضور وتأثير قوي على النشاط المحلي وعلاقات قوية باللوبي الفرونكوفوني المتنفذ في كل القطاعات.

ويقوم التبشير في منطقة القبائل على بث الكراهية والفرقة والأغاليط واستغلال سذاجة الناس وبساطتهم وطيبتهم حيث يوهمهم المبشرون أن الإسلام دين العرب المعتدين المحتلين.

يقابل كل هذا تضييق على النشاط الإسلامي وإحراج إداري لمن يريد أن يتحرك ضد هذا الخطر الداهم الذي يهدد إيمان الجزائريين ووحدتهم وسلامهم.

ما يحز في النفس ويدمي القلب أن المنصرين الجدد نجحوا فيما لم ينجح فيه الكاردينال لافيجري الذي كان محروسا بالحديد والنار وكان الجزائري وقتها مخيرا بين النصرانية والعيش الآمن أو الموت والفقر والجوع.

عار على جزائر الاستقلال أن تمرر فيها كل المشاريع التي فشلت في زمن الاحتلال ويصبح الجزائريون خائفين على وحدتهم وعلى تآلفهم وعلى سلامهم وعلى دينهم وتبقى الفرنسية بعد عقود طويلة من الاستقلال هي لغة القوة والاقتصاد والعزة والكرامة.

منذ سنوات قليلة تحركت وزارة الشؤون الدينية والدوائر الأمنية ضد قلة من الأحمديين ظهروا هنا وهناك، وتحركوا مشكورين ضد المتشيعين الذين يبغون، بإيعاز من إيران، تمزيق وحدة الجزائريين الفكرية والمذهبية، لكننا لا نرى ذات الدوائر تتحرك ضد موجة التنصير التي تضرب منطقة زواوة من بلادنا حتى أصبحنا نرى على الشبكة فيديوهات لكنائس مملوءة عن آخرها وقساوسة أمريكيين يخطبون في تلك الجموع مع ترجمة فورية إلى الأمازيغية وتحدثت إحدى القنوات الفرنسية عن وجود مائة ألف جزائري تنصروا في منطقة القبائل مما يدل على أن الخطر عظيم وعلى أن السكوت في مثل هذه الأحوال يعد تواطأ غير مقبول.

أتمنى من كل وجداني أن تصل صيحة التحذير هذه إلى آذان كل المسؤولين الذين يغارون على وطنهم وعلى أبناء شعبهم، وأتمنى أن تصل إلى أحرار زواوة أحفاد يوسف بن تاشفين وَعَبد المؤمن بن علي ويحي بن يحي الليثي اللمتوني وابن باديس الصنهاجي الذين رفعوا راية الإسلام عالية خفاقة كي يصححوا المسار ويحموا بيضة الدين وينقذوا إخواننا من التيه والضلال.

 

عن المحرر

شاهد أيضاً

الحرية أسمى المعاني وأغلى الأمنيات/ الدكتور إبراهيم نويري

الحرية قيمة إنسانية جليلة القدر، عالية المنزلة، تهفو لها كلُّ روح كريمة، وتتطلّع للظفر بها …