الرئيسية | حوار | حوار صحفي لجريدة البصائر لسان حال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين مع التلميذة ندى عنقال الفائزة بالمرتبة الأولى في مسابقة تحدي القراءة العربي.

حوار صحفي لجريدة البصائر لسان حال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين مع التلميذة ندى عنقال الفائزة بالمرتبة الأولى في مسابقة تحدي القراءة العربي.

يسرّ جريدة البصائر أن تلتقي مع الفائزة بالمرتبة الأولى في منافسة تحدي القراءة العربي– الطبعة الثالثة –  التي تنظمها دولة الإمارات العربية المتحدة، وستمثل الجزائر هذا الخريف في هذه المنافسة العربية، كما فازت بجائزة نجم الإبداع في الخاطرة – الطبعة الرابعة – وهي مسابقة تنظمها شعبة عين ولمان سنويا منذ عام 2015م، وهي التلميذة ندى عنقال من عين ولمان، وقد تحصلت على شهادة البكالوريا – رياضيات تقنية- هذا العام بمعدل 17,12، وتحصلت على اختيار الطب في جامعة سطيف1، وهي عضو بلجنة الشباب والطلبة لشعبة عين ولمان.

س 1: مرحبا طالبتنا الفاضلة ندى عنقال، نرجو منك تقديم نفسك لقراء البصائر؟

ج- سلام من الله عليكم وسلام من كل الصباحات الباكرة من الشمس المشرقة الحاملة لآمال جديدة سلامات متبعة بسلامي أنا ندى فيصل عنقال ما أتمناه  بداية هو أن تكون كلماتي كالندى على ألسنتكم وقلوبكم، اجتزت البكالوريا هذا العام ونجحت والحمد لله بمعدل يليق بدموع فرحة والدي ألا وهو17، ولم يخل عامي هذا من مفاجآت أخرى، فقد تحصلت بفضل الله على لقب بطلة تحدي القراءة العربي في طبعته الثالثة على مستوى بلدي الجزائر الحبيبة .

س 2: ماذا تعني لك القراءة؟

ج- القراءة تعني لروحي ما يعنيه الحليب للرضيع حروف الكتب تحولت لشخص يؤنس ألمي فيُصيره أملا، القراءة هي ذاك الأمر الوحيد القادر على إنارة ظلامك بحثا عن ذاتك وسبيلك لإكمالها .

س 3: هل يمكننا معرفة قصتك مع منافسة تحدي القراءة العربي؟ وكيف كان شعورك بعد الفوز بالمرتبة الأولى جزائريا، وماذا يعني لك تمثيل الجزائر في هذه المسابقة القوية مع باقي المشاركين العرب؟

ج- خضت غمار التحدي لمدة عامين، وكما يقال الضربة التي لا تُسقط تُقوي، تعرضت للإقصاء العام الماضي، إلا أنني لا ألوم أحدا، فربما لم أكن ندى التي أنا عليها اليوم لولا المطبات التي اجتزتها وفعلا لكل مجتهد نصيب، فالله لا يخيب عينا أرّقها الانتظار والعمل لحملها لحظة إعلان نتيجة التحدي يعني الإعلان عن اسم البطل، كنت أردد في قلبي يا رب لا تبعد عني حلمي ومن جهة أخرى اكتب لي يا رب ما ترى لي ولأمتي فيه الصلاح، إن طعم الفوز لا يوصف بل يُتحسس فقط لهذا عجز الـ28 حرفا أمام ذوقه وتمثيل الجزائر العظيمة بشهدائها الشامخة ببطولاتها لأمر في غاية الصعوبة في هكذا محفل عربي، لكني فخورة لأني سأفعل ومتأكدة أني سأجيد تمثيلها ليس غرورا إنما معرفة مني بما منّه الله علي من نعم أرجو دوامها، وهذا التحدي ليس حربا بل هو مشاركة أفكار وتبادل معارف وتناطح عقول نود بها الارتقاء إلى منزلة الكبار التي خطّها أسلافنا.

س 4: ما هي أهم الكتب التي اطلعت عليها وشاركت بها في هذه المنافسة العربية ؟

ج- الحياة والشخصية لا تنتظر تحديا كي تتكون وتكتمل، لهذا قرأت الكثير ليس للتحدي بل لذاتي ولأبقي ميزان أفكاري راجحا، فاطلعت على الدين، العلم، التاريخ، الفن، الفلسفة، السياسة، السيطرة الذاتية والتنمية البشرية .. وانتقيت منها الأكثر تأثيرا وفائدة وأدرجتها للتحدي.

س 5: سبق لك وأن فُزت بجائزة نجم الإبداع في الخاطرة التي تنظمها شعبة عين ولمان، بحصولك على المرتبة الأولى في طبعة هذا العام، وبمنافسة قوية مع باقي المشاركين، كيف كانت الأجواء؟ وكيف كان شعورك؟

ج- لطالما كانت جمعية العلماء الحضن الذي لا يدير ظهره للمبدعين ولم تدره لي فعلا، تشاركنا أفكارنا، إبداعاتنا، مواهبنا، قضينا أفضل الساعات والأيام في أجواء هذه المنافسة في مراحلها المختلفة، وحكّمنا أفضل الأساتذة في لجنة التحكيم، وما قالوه لنا لا يزال عالقا في قلبي وعقلي بالحرف الواحد، ممتنة لهم لأنهم قدّروا أفكاري وموهبتي وما حرموني من إظهارها.

س 6: كيف استطعت التوفيق بين دراستك – وأنت طالبة النهائي في شعبة الرياضيات التقنية- وبين قراءاتك الكثيرة للمشاركة في هذه المسابقة، وكتابتك للخواطر للفوز بنجم الإبداع ؟

ج- أن تحب شيئا يعني أن يصير جزءا من يومك، وكما يقال من يريد يستطيع، وأنا أردت وعملت – والله لم يخيبني- فوصلت، فالدراسة هي حياة ومستقبل والقراءة تكوين ذات والكتابة تعبير عن هذه الذات .

س 7: ماذا تعني لك جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عموما وشعبة عين ولمان خصوصا؟ وبما يمكنك خدمة الجمعية خصوصا والجزائر عموما؟

ج- جمعية العلماء المسلمين الجزائريين هي أول خطوة نخطوها لنسير على خطى العظام من أسلافنا: الشيخ ابن باديس والشيخ الإبراهيمي…فهم تركوا لنا أعمالا كبيرة ومناهج عمل وخططا دقيقة نحفظ بها ديننا وهُويتنا ومقوماتنا، وأقرب سبيل لهذا هو شعبة عين ولمان التي لم أنضم إليها إلا حديثا، لكن آمل أن أكون نافعة بها ولها، فما أريده هو أن أكون فردا نافعا للجزائر خصوصا والأمة العربية والإسلامية جمعاء.

س 8: ما هي مشاريعك المستقبلية العلمية والثقافية والإصلاحية؟

ج- يقال أن الفاشل من يتحدث عن أعماله قبل إنجازها، لذا مشاريعي وخططي سينسدل عنها الستار يوم تتحقق على مسرح الحياة، وكل ما يسعني ذكره هو أنني أسعى لأكون ناجحة ومتميزة في كل مجال فيه خير ومنفعة للعلم والدين والوطن.

س 9: بم تنصحين شباب الجزائر عموما، والناجحين في شهادة البكالوريا خصوصا ؟

ج- كل الأمور المهمة تتعلق بما بعد النجاح، بالخطوة التي تليه باختياراتك في الحياة بصفة عامة كل ما يتعلق بالنجاح هو ترتيب أولوياتك وتنظيم أحلامك وأهدافك، فالحياة لا تعرف المشتت، ولا تنتظر أن تأتيك بعد تعب يوم واحد، بل والله ليالي كثيرة وطويلة لعلها توصلك إلى مُرادك، وثق بربك أولا ثم بنفسك وقدراتك.

س 10: كلمة أخيرة لقراء البصائر ؟

ج- لكل قارئ – وللأسف هم قلّة قراء البصائر من الشباب-، ذلك لأن عقولهم اشتغلت باللهو وسفاسف الأمور، وتركوا الأهداف الكبرى والمقاصد العليا التي لأجلها خُلقوا، لا أقول لكم الكثير فقط تمسكوا بهدي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وبالأهداف السامية، وعليكم بالصبر والعمل خدمة للجمعية التي بها تخدمون الدين والعلم والوطن والأمة.

حاورها د.عبد الفتاح داودي رئيس شعبة عين ولمان

عن المحرر

شاهد أيضاً

الباحث في اللسانيات نور الدين منتاش في حوار لـ”البصائر”/ حوار/جـمال بوزيان

العالَم العربي عاجز عن إنتاج معرفة أصيلة وظل تابعا علميا    نَستضيفُ اليومَ باحثًا في …