الرئيسية | العالم الإسلامي | اليوم العالمي لدعم حقوق الفلسطينيين في الداخل 69 عام ومازالت النكبة مستمرة

اليوم العالمي لدعم حقوق الفلسطينيين في الداخل 69 عام ومازالت النكبة مستمرة

بعد الاستماع إلى النشيد الوطني للبلدين الفلسطيني والجزائري من قبل البراعم التي غردت بلابلها بأعذب التلحين، وذلك في الندوة التي نظمت بسفارة دولة فلسطين، يوم الخميس 18 ماي 2016، بمناسبة ذكرى 69 للنكبة، حضر الندوة سفير دولة فلسطين، لؤي عيسى، إلى جانب بعض ممثلي الأحزاب السياسية وهيئات المجتمع المدني، وذلك تضامنا مع الفلسطينيين والقضية الفلسطينية، في هذه الذكرى لآهات وألام لأكثر واكبر مسيرة حزنا، ممزوجة بالوجع والضياع حين سارت قوافل شعب بأكمله، تاركين خلفهم بيوتهم.

دعا سفير دولة فلسطين، لؤي عيسى، بهذه المناسبة (الذكرى 69 للنكبة) الجالية الفلسطينية المقيمة في الجزائر، إلى الوقوف وقفة رجل واحد لتمثيل القضية الفلسطينية أحسن تمثيل، ورسم الخريطة والهوية الفلسطينية والنضال الفلسطيني، وكل ملامح فلسطين لأهلهم في الجزائر، كما أمر السفير بالابتعاد عن الانقسام الذي لن يطول حبله، لان الراية هي راية واحدة، والقضية هي القضية الفلسطينية وهي قضية كل الأمة، والتي وراءها مئات الآلاف من الشهداء العرب المسلمين، ومئات الآلاف من الأسرى والجرحى، ويضيف السفير انه يجب الاجتماع والتفاهم حول هذه القضايا التي تمثل فلسطين.

ويضيف المتحدث بمناسبة الذكرى 69 للنكبة، أن هذه المسألة خالدة في الأذهان وفي الذاكرة الفلسطينية، وذلك أمام أنظار كلّ العالم، حيث يقول السفير الفلسطيني: “إن فلسطين تحتفل اليوم بالذكرى 69 للنكبة، وأنها لا تنسى أبدا حق العودة”، وبالتالي تقف أمام الكثير من الذكريات الأليمة، التي تستحق فعلا أن تقدم تضحيات لأجلها، كما يقول لؤي عيسى: إن ألوان ذكرى النكبة هي ألوان أساسية ليس لإحياء الآلام والجروح، بل لتبقى راسخة في الأذهان، وعلى مر الأزمان، ويضيف المتحدث، انه يجب إسماع وفرض القضية الفلسطينية على العالم، ليصل صوتها إلى كل ربوعه، كما أشار المتحدث، إلى أن الدول العربية إذا لم تفرض قضاياها على العالم، لن تستطيع أبدا أن تحقق مبتغاها، ولذلك طلب المتحدث التعاون وتضافر الجهود لمواجهة كافة المسائل، التي تهم قضية فلسطين، والتي هي قضية كل العرب والمسلمين.

ومن جهة أخرى أشار سفير دولة فلسطين، لؤي عيسى، إلى العلاقة الفلسطينية الجزائرية، شعبا وحكومة، والتي هي معروفة منذ الأزل، بمساندة الجزائر لفلسطين وللشعب الفلسطيني، وذلك من خلال دعمها للقضية الفلسطينية في مختلف المحافل الدولية، حتى أصبح موقف الجزائر معروفا إزاء القضية الفلسطينية، ويقول المتحدث: “إن الجزائر قدمت لنا فكرا ودعما، وإطلالة سياسية ودبلوماسية، ومازالت مع فلسطين، وبكل مقوماتها التاريخية، قبل الثورة، وأثناء الثورة وبعد الثورة إلى يومنا هذا، وعليه نقول لهم شكرا، ونأمل أن نكون على قدر هذه المحبة الكبيرة”، كما أضاف أن عنوان الفلسطينيين يتمثل في الصمود، الذي يستوجب وحدة العرب والمسلمين، لان القضية الفلسطينية هي قضية كل العرب والمسلمين، وبالتالي لابد للظهير العربي، حسب قول المتحدث، انه بدل أن يقدم التنازلات لأمريكا أو روسيا، يجب تقديمها لفلسطين، حتى تستطيع أن تواجه أعداءها، كما ذكر أن هذه الوقفة هي وقفة إعلان، واستمرار عهد.

وعلى صعيد آخر، أحيلت الكلمة إلى الشيخ يحيى صالي، عضو المكتب الوطني ونائب هيئة الإغاثة التابعة لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين، والذي قال بأن فلسطين هي بمثابة الامتداد التاريخي، الثوري والنضالي، وكذا الامتداد الحضاري والديني للجزائر، ويضيف الشيخ صاري، أن فلسطين بالنسبة للجزائر هي نقطة الارتكاز والقاعدة الأساسية والصلبة، التي ترتكز عليها الأمة العربية والإسلامية، وبالتالي أي مساس بهذه القاعدة هو مساس بالجزائر وبالأمة العربية والإسلامية، وأضيف أن موقف الجزائر إزاء القضية الفلسطينية يبقى ثابتا مخلصا وصادقا لفلسطين والفلسطينيين، بحيث يقول: “يبقى استقلال الجزائر فيه خلل وعطب إلاّ أن تتحرر فلسطين”.

فاطمة طاهي

عن المحرر

شاهد أيضاً

الأزمة وانتقام “الفاعلية المضادة”/ التهامي مجوري

تجربتي في الحقل الدعوي والإعلامي ومتابعة الشأن السياسي، التي لا تقل عن أربعين سنة، كشفت …