الرئيسية | المرأة و الأسرة | ابتسامات القلوب … وفرقتنا المعصية

ابتسامات القلوب … وفرقتنا المعصية

يا رفيقي؛ يوم التقينا كان الحب في الله يملأ أرجاء حياتنا، تحرسنا الملائكة، وتزهو المخلوقات بذكرنا.

الحب في الله..حيث لا هم ولا غم. وكيف يوجد الهم والغم وقد تعاهدنا أن نبيع دنيانا بآخرتنا..فنزرع في الفانية الإيثار والتسامح والقناعة، لنجني الكثير هناك في دار البقاء، حيث لا موت ولا فناء.

يا رفيقي جمعتنا الطاعة، كنا فقيرين أجل، إلا أننا أغنياء بمحبة الله،  وحسن الظن به، أغنياء بما في خزائنه التي لا تنفد. أغنياء بقناعة هي أعظم كنز وهبه إنسان .

أما اليوم يا رفيقي؛ فنحن نملك الكثير، الكثير من المال والكنوز، إلا أن قلوبنا فارغة من حب الله، خالية من تلك المعاني الجميلة السامية التي طالما عشنا لها.

نحن نلهث اليوم وراء المادة، ننقر الصلاة نقرا، وقلوبنا تسبح في بحر لجي، أظلمت جوانبه النقود، تخرج يدك فلا تكاد تراها..نحن اليوم يا رفيقي تعساء.. نعم تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، ومن أين له أن يسعد، وقد أصابته دعوتك يا رسول الله.

أجل يا رفيقي جمعتنا الطاعة..لطالما دخلنا محراب العبادة معا؛ نتهجد، نرتل القران؛ نتلو الأوراد والأذكار..

أما اليوم فالمعاصي تغرقنا، والسيئات تلجمنا، قلوبنا مريضة، تئن تحت وطأة حب المادة. أجل يا رفيقي جمعتنا طاعة وفرقتنا المعصية.

بقلم: الأستاذة أم وفاء قوادري

عن المحرر

شاهد أيضاً

الحــــياة الذكــــية/ أمال السائحي

القليل منا من يجعل لحياته هدفا واضحا، منظما، مضبوطا بمنهجية وتخطيط مستقبلي لما يريده من …