الرئيسية | قضايا و آراء | من يتحمل وزر هذه المجازر؟؟؟/ د.عبد الحليم قابة

من يتحمل وزر هذه المجازر؟؟؟/ د.عبد الحليم قابة

مجازرالكفرة الوحشية، وآخرها المجزرة التي نفذوها على الأطفال الحفظة في أفغانستان يوم فرحتهم، دليل واضح على غباء الذين ما زالوا مفتونين بمَدَنِيّة الكفار، والذين ما زالوا يدافعون عن (حضارتهم)!!!، والذين ما زالوا يثقون في وعودهم ، والكفارالمستكبرون الظالمون في كل زمان ومكان لا يلامون على وحشيتهم؛ لأن الوحش لا يلام على طبعه، إنما يُلام الخائرون، والخائنون، والساكتون، والغافلون، والمؤيّدون، والمفتونون، والمبررون، والمنافقون .

والحقيقة المرة التي ينبغي أن يعلمها الناس، ويجب أن لا تغيب عن وعي الأمة، أن مجازرهم في بلاد الإسلام كلها لا يتحمل مسؤوليتها الكفرة الفجرة وحدهم، إنما يبوء بإثمها ويتحمل وزرها معهم كل مَن كان وما زال يتعاون معهم، وكل مَن كان وما زال يحبّهم، وكل من كان ومازال يدافع عنهم، وكل مَن كان وما زال يحسن الظن بهم ويُصدّقهم .

كما لا يسلم من مغبّتها كلُّ من كان قادرا على فعل شيء لعزّة أمته ولم يفعل، وكلُّ من كان قادرا على فعل شيء لنصرة إخوانه ولم يفعل، وكلُّ من كان قادرا على فعل شيء لصد مكائد المجرمين ولم يفعل.

كل هؤلاء – ونخشى أن نكون منهم – نخاف عليهم أن يقف هؤلاء المظلومون، وهؤلاء الأطفال الحفظة البرآءُ، بينهم وبين الجنة فيكون مصيرهم النار وبئس القرار، والعياذ بالله العزيز الجبار.

وإذا كان حال هؤلاء كما ذكرتُ، فكيف سيكون حال من أعانهم على جرائمهم، وسخّر لهم العُدد والعتاد، وذلل لهم الصعاب، وأمدهم بالمال والخبرات والرجال؟؟؟!!!

نسأل الله أن ينتقم لأوليائه من أعدائه، وهو الذي لا يخفى عليه الولي من الدعيّ.

قال الله تعالى في القرآن العظيم الذي وصفه بقوله: “وبالحق أنزلناه وبالحق نزل”

قال في سورة المائدة :

} يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِين{

}فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُواْ عَلَى مَا أَسَرُّواْ فِي أَنْفُسِهِمْ نَادِمِين{

}وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُواْ أَهَـؤُلاء الَّذِينَ أَقْسَمُواْ بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُواْ خَاسِرِين{

}يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيم{

{إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُون}

{وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُون}

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِين}[المائدة52-57]

فهل بعد هذا البيان من حاجة إلى مزيد بيان؟؟؟!!!

 

عن المحرر

شاهد أيضاً

التضحيـــــة … قيمــــة ســـامــيـــة تكـــاد تنــحـســــر

عادل بن جغلولي */ التضحية مصدر ضحَّى يقال: ضحَّى بنفسه أو بعمله أو بماله: بذله …