الرئيسية | نشاطات الشعب | ولاية تلمسان: “جمعية العلماء والعلم موضوع محاضرة”

ولاية تلمسان: “جمعية العلماء والعلم موضوع محاضرة”

ولاية تلمسان:
“جمعية العلماء والعلم موضوع محاضرة”

الأربعاء 26 رجب 1439هـ الموافق لـ 11 أفريل 2018م
مسجد أبو بكر الصديق بالرمشي تلمسان
محاضرة تحت عنوان “جمعية العلماء والعلم في يوم العلم” ألقاها الشيخ بن يونس آيت سالم،
بعد ترحيب إمام المسجد بفضيلة الشيخ بن يونس والتعريف به، استهل الشيخ محاضرته بتذكير الحاضرين بفضل مجالس العلم، مدعما قوله بحديث النبي صلى الله عليه وسلم:” مثل الجليس الصالح وجليس السوء…” فالإنسان الذي يخالط السفهاء لا شك أنه سيتأثر بخلطتهم، وأما الذي يخالط الصلحاء فمما لا شك فيه أنه سينال من فضلهم وبركتهم، ثم انتقل ليتحدث عن فضل العلم على هذه الأمة، فمن فضل الله علينا أن دعانا إلى الحرص على طلب العلم، وأن أول ما نزل من القرآن الكريم “اقرأ” فورد ذكر القراءة وذكر العلم وذكر التعليم، فكلمة اقرأ الأولى تعلقت بالخلق، والثانية تعلقت بالعلم والتعليم، كأن الله يأمرنا أن نقرأ الكتاب المسطور والكتاب المنظور، لأن قراءة الكتاب المنظور تعيننا على قراءة وفهم الكتاب المسطور، فالقرآن روح ونور وهداية، فبالروح تكون الحياة وبالنور يتبدد الظلام، وبالهداية تكون الدلالة والرشاد، فالقرآن بصفة عامة هو مصدر كل العلوم، فهو منهاج حياة فنحن أمة اقرأ ولكننا لا نقرأ.
ثم انتقل ليتحدث عن الإمام عبد الحميد بن باديس ودوره في إيقاد شعلة الحرية في جسم الأمة الجزائرية، فابن باديس قضى بياض نهاره وسواد ليله في خدمة هذا الدين واللغة والوطن، ابن باديس الذي طلق الدنيا وباعها من أجل خدمة أمته، ابن باديس الذي فسر القرآن مدارسة في مدة خمس وعشرين سنة انتقل به من عبادة طقوسية إلى حياة ونور وهداية مركزا على سنن الله في خلقه، ثم أعطى الشيخ أمثلة لهذا التفسير عند شرح ابن باديس لسورة النمل ليقول:” هذه النملة عندها الروح الإنسانية وعندها الحس المدني وعندها الروح الوطنية فلم تهرب وتترك بني جنسها بل دعتهم للنجاة لأنها لا تعيش لنفسها وإنما تعيش لوطنها”..ابن باديس الرجل المصلح الرباني آتاه الله حفظا قويا وفهما بليغا وفكرا نيرا، ولكن مما يدعونا للأسف أن شبابنا لا يعرفون علماءهم وإننا ندعوهم إلى طلب العلم فبالعلم تبنى الحضارات، وتتحرر الأمم من العبودية، وبالعودة إلى القرآن يعم السلام وتنطفئ نور الحروب، قال الله تعالى:{إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ}، وقال:{مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ}. وفي الأخير ترحم على ضحايا حادثة الطائرة، ثم دعا للحاضرين، وختم الإمام هذه الجلسة المباركة بتكريم الشيخ وشكره.
بارك الله في شيخنا الفاضل وفي إمام المسجد والحاضرين وفق الله الجميع.
الأستاذ محمد الهاشمي

عن المحرر

شاهد أيضاً

إعلاء البناء بتواصل الأجيال مع العلماء والشهداء

وفاءاً للماهدين الأولين الذين أسسوا جمعية العلماء المسلمين الجزائريين على تقوى من الله ورضوان، تواصل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *