الرئيسية | غير مصنف | ما عسى تكون عليه الجغرافيا السياسية؟/ منصف بوزفور

ما عسى تكون عليه الجغرافيا السياسية؟/ منصف بوزفور

 

 

هناك جيوبوليتيكا جديدة تطرح على العالم حسب مناطق مركزية وأطراف ، وهناك تحوّلات دولية تنعكس على مظاهر الحياة كلها وتبدو أولى انعكاساتها كما يراها د “قيس جواد العزّاوي” في ميدان العلاقات الدولية ، كما تساهم في إعادة النظر في الممارسات الميدانية .

إن العولمة لن تكون جيوبوليتيكا واحدة ولا واعدة ، وإنما هي تنحاز في جيوبوليتيكا متعددة ، أرادها المتخصصون الأمريكيون و مناطق أطرافها والاتحاد الأوروبي ومناطقه ، واليابان والدول الآسيوية .

في حين أن المنطقة العربية البترولية تركت على الهامش ، وربما حتى خارج التاريخ بالنسبة للمتخصص الأمريكي، وإن كنّا نعلم منذ الحرب الخليجية الثانية أن الولايات المتحدة الأمريكية قد ألزمت حلفاءها بدفع نصيب من تكاليف هذه الحرب، وإلا فإنها ستحرمها من حق الانتفاع من النفط.

لكن من جهة أخرى كلما اتّجه العالم نحو تأكيد القرية العالمية اتّجه كذلك نحو تجاوز الحدود والسيادات الوطنية وتعزيز التحالفات الإقليمية وتكتّلاتها الاقتصادية.

وقبل اندراج العالم في اقتصاد السوق وسيادة مجتمع المعلومات ، قال عالم الجغرافيا السياسية الفرنسي”إيف لاكوست” أن الجغرافيا هي أولا وقبل كل شيء آلة لإشعال الحروب . فالجغرافيا في نظره هي أولا معرفة إستراتيجية مرتبطة بمجموعة من الممارسات السياسية والعسكرية ولأن لكل بلد تاريخا لجغرافيته ، فإن تاريخ الجغرافيا هو تاريخ حروب دامية من أجل تثبيتها ميدانيا.

والجغرافيا السياسية للأمم تحضر وتتبدّد في مقابل الأمم نفسها التي تتأسس وقد تظهر في شكل دول صغيرة وإمبراطوريات ثم ينتهي حالها لتقوم بعدها جغرافيا سياسية جديدة.

ويرى “بيتر تايلور” و”كولن فلنت” في كتاب “الجغرافيا السياسية لعالمنا المعاصر” أن العولمة الجارية بقيت بهياكل أساسية للاقتصاد الرأسمالي العالمي كما هي

هناك غير متكافئة حيث حققت بعض الأماكن المكاسب، بينما تعرضت أماكن أخرى للنسيان الفعلي وأصبحت جغرافية هذه الأماكن أكثر تعقيدا من الماضي.

عن المحرر

شاهد أيضاً

احذروا التشيّع المتستّر/ عبد العزيز كحيل

    ظهرت فئة ممّن يكتبون ويخطبون، يبدأ الواحد منهم بالتأكيد أنه مسلم سنّي ثم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *