الرئيسية | غير مصنف | احذروا التشيّع المتستّر/ عبد العزيز كحيل

احذروا التشيّع المتستّر/ عبد العزيز كحيل

 

 

ظهرت فئة ممّن يكتبون ويخطبون، يبدأ الواحد منهم بالتأكيد أنه مسلم سنّي ثم يشرع في الترويج لمعتقدات الشيعة وطروحاتهم ويطعن في نصوص أهل السنة الدينية ورؤيتهم وتاريخهم.

يقتربون كثيرا من عدنان إبراهيم وحسن فرحان المالكي.

ابتداء أؤكد أنهم أحرار في اختيار أيّ فرقة دينية ينتمون إليها، لكني أثور على طريقتهم غير العلمية، إنهم شيعة من غير أدنى شكّ وما زالوا يؤثرون التقية بدل إعلان انتمائهم وذلك للتمويه على غير المطّلعين، ويدورون كعادة الشيعة حول المحاور القديمة:

– تعظيم آل البيت الأطهار على أساس كذبة فجة ينطلقون منها هي أن أهل السنة يبغضونهم، وهي فرية يكفي إيرادها لبيان فسادها، فآل البيت الكريم أحبّ إلينا من أنفسنا.

– الطعن في السنة النبوية بترديد شبهات المستشرقين التي عفا عليها الزمان، وخاصة صحيح البخاري ومسلم، وبتر الأحاديث عن سياقها وضرب بعضها ببعض بدل جمعها كبناء متكامل، وذلك لإنفاذ شبهة التناقض وعدم الضبط، لتصبح كتب الحديث الموثقة توثيقا علميا متميزا نسخة من كتب الشيعة المشهورة بالتخبط والتخريف والغرائب.

– الطعن في الصحابة رضي الله عنهم بترديد نفس الأخبار المختلقة والشبهات الواهية التي تصل في نهاية المطاف إلى الجزم بفشل الرسول صلى الله عليه وسلم في تربية أصحابه حيث ما إن مات حتى ارتدّوا جميعا لم يثبت منهم إلا أقلّ من عشرة أفراد !!! حاشاه صلى الله عليه وسلم.

– تكثيف الطعن في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما لأنهما من الركائز الكبرى التي قام عليها الإسلام في دنيا الناس.

– خصّ معاوية رضي الله عنه بنصيب وافر من الانتقاص والشتائم الذي يدلّ على أخلاقهم وحقدهم، ويقتضي الإنصاف تخطئة معاوية في مسلكه السياسي لا ربط ذلك بالعقيدة والإيمان.

– التخندق خلف التصوّف البدعي لتمرير مزاعم حبّ العِترة الطاهرة، وترويج مقالات ابن عربي والحلاج والرومي المعروفة بانحرافها العقدي الواضح كوحدة الوجود والحلول والإتحاد والتفسير الباطني للقرآن الكريم.

– تحويل التاريخ إلى دين والسياسة إلى عقيدة: عاشوراء لم تعد مرتبطة عندهم بالمحطات المذكورة في الحديث النبوي كهجرة موسى عليه السلام وإنما أصبحت علَما على مقتل الحسين رضي الله عنه، وهذه الواقعة مأساة كبرى من غير شكّ لكنها قضية سياسية بحتة لا علاقة لها بالعقيدة والإيمان.

– التشيّع في حدّ ذاته دين تاريخي يشبه المسيحية إلى حدّ بعيد، نشأ تاريخيا على يد متحمّسين أو مدّعين اختلقوا له مرجعية دينية وانتقوا نصوصا معينة ثم جعلوه بناء عقديا، لذلك ما زالوا يتشبثون بقرآن آخر مزعوم غير الوحي الذي نعرفه واخترعوا سنة فيها أقوال ” الأئمة المعصومين ” وليس فيها أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم.

–  لاحظتُ أن بعض هؤلاء يتصل بي ويتودّد إليّ على أساس أن خلافي مع الوهابية يجعلني أميل إلى التشيّع، وأنا أبعد الناس عن هذا المسلك لأني مسلم أنتمي إلى الأمة لا إلى فرقة مهما كانت، أرفض الفكر الوافد والمنحرف مهما كان، ديني هو حبّ أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعائشة والحسن والحسين وفاطمة ومعاوية وجميع الصحابة، لا أؤمن بعصمة أي بشر سوى الأنبياء ولا زواج المتعة ولا تحكّم علي رضي الله عنه في الكون ولا قضاء الحسين للحاجات وهو في قبره ولا بإمام مغيّب في سرداب، بل أؤمن بإسلام مكتمل ليس فيه أسرار ولا خرافات ولا تعصّب ولا بدع ولا منكرات.

ليت يكون لهؤلاء الشجاعة الكافية لإعلان انتمائهم بوضوح بدل اللف والدوران ومحاولة التمويه على الناس.

 

عن المحرر

شاهد أيضاً

ما عسى تكون عليه الجغرافيا السياسية؟/ منصف بوزفور

    هناك جيوبوليتيكا جديدة تطرح على العالم حسب مناطق مركزية وأطراف ، وهناك تحوّلات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *