الرئيسية | المرأة و الأسرة | وامعتصماه…ولا معتصم اليوم/ بقلم: أمال السائحي

وامعتصماه…ولا معتصم اليوم/ بقلم: أمال السائحي

فلسطيننا، يا حبيبتاه، أماه، أختاه، بنتاه، كيف أنت اليوم أيتها المرابطة في القدس  الشريف والمسجد الأقصى، أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين؟

كيف أنت وهذا الهيجان الوحشي لبني صهيون الذين حاصروه واستباحوه؟ كيف أنت يا من فقدت المعيل، وفقدت الابن السند المتين، وفقدت الكثير والكثير؟

ولكنك مع ذلك لم تفقد صوتك الغاضب المدوي، ولا صمودك الذي فاق صمد الجبال الرواسي، ولم تفقد كلمتك التي هي أنفذ من الرصاص في قلب العدو؛ أختاه هل لك أن تضيفي إلى دورك البطولي هذا، دورا آخر يشد الأزر، ويعجل النصر، وهو أن تحرصي على بناء اتحادكم أنتم الفلسطينيون، فبلدكم واحد وترابكم واحد، وقضيتكم واحدة، ففي هذه الآونة لا بد لكم من اتحاد فيما بينكم، يكفيكم انقساما، يكفيكم تفرقا وتشرذما، يكفيكم انشغالا بالتحارب فيما بينكم عن محاربة عدوكم الحقيقي، الذي احتل الأرض واستباح العرض، والذي ما استطاع أن يقوم بما قام به إلا لأنه قد تأكد بأن الفجوة موجودة، فهل لك أن تسد الثلمة وترأب الصدع حتى تترصص الصفوف، وتلتئم الجهود، ويتحقق المقصود، ويهزم العدو اللدود، وتذعن للحق صاغرة يهود.

فاليوم لا تتسع كل الكلمات التي تكتب، وكل الحبر الذي يسيل على الورق أن يُوف المرأة الفلسطينية خاصة، والفلسطينيين عامة، حقهم من الثناء، لما تحملوه ولا يزالون من أصناف الأذى، وأشكال التعسف، في سبيل الدفاع عن أقصانا، مسرى رسول الله ومعراجه.

إن الدور البطولي الذي لعبته وتلعبه المرأة الفلسطينية اليوم، ليس محصورا في وقوفها اليوم بصلابة وتحد لدفع العدوان الذي يتعرض له المسجد الأقصى، بل يمتد إلى بداية مسيرتها في التاريخ النضالي للشعب الفلسطيني وثورته الجبارة، وقد برز  ظاهرا منذ أن تعرض الشعب الفلسطيني للاحتلال، حيث كانت تمارس دورها جنباً إلى جنب مع الرجل، في كل موقع وزمان، ورسمت دورها بفروعه بإصرار وأبدعت في الأداء، والوفاء لفلسطين القضية والأرض والإنسان.

إننا وإن عددنا نضالها كما قلت لن نوفيها حقها، فهي تؤمن بقضيتها وتعي جيدا ما يمكن لها أن تفعله كأم أو زوجة أو بنت. فهي امرأة تعي رسالتها جيدا، ولعل أن مما يشد من أزرها ويقوي عزمها، أن تعلم أن لها أخوات يتكبدن مثل ما تتكبَّده من آلام، ممن يعشن في الوطن العربي، فها هي أختها السورية مشردة في المخيمات، والعراقية تقصف بالطائرات، وليست بعيدة عنها المرأة الليبية، وأختها اليمنية، ولا ننسى ما حل بامرأة إفريقيا الوسطى وما تعرضت له من إبادة، والمرأة البورمية وما تتعرض له من اضطهادات وتصفيات عرقية، لا لشيء إلا لأنهن ارتضين الإسلام دينا … فلك الله يا أخت الإسلام.

عن المحرر

شاهد أيضاً

فلنحسن التعامل مع النتائج المدرسية لأبنائنا…؟

الكثير من الأسئلة التي تطرح عن النتائج المدرسية للتلميذ في مختلف مراحله المدرسية، وذلك نستدل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *