الأثنين 20 ذو الحجة 1441ﻫ 10-8-2020م
الرئيسية | أقلام القراء | كلمة صادقة عن الانتخابات/ عبد الحليم قابة

كلمة صادقة عن الانتخابات/ عبد الحليم قابة

تقبلوا مني –يا أبناء وطني – هذه الكلمة التي أرجو أن تفيدنا في الدنيا والآخرة، وأن تنفع البلاد والعباد، الآن وقد قُضي الأمر وانتهت الانتخابات، فلا يخرج الناس في بلادي عن أحد ثلاثة أصناف:

-1 صنف نجح في الوصول إلى مقام المسؤولية، فليعلم أنه تورط في أمر عظيم، ولن ينجو من مغبته إلا إذا اجتهد في خدمة البلاد والعباد قدر استطاعته بنية حسنة، وليعلم بأن الله سيكون معه -إن فعل ذلك – وستحسن عاقبته، إن شاء الله، أما إذا قصّر وضيّع واستغل المنصب لجيبه ولقبيلته، فيا ويله مما ينتظره من لعنات الأجيال وغضب الكبير المتعال.

-2 صنف لم ينجح، فهؤلاء سيجازون على نياتهم وما كانوا عازمين عليه، إن خيراً فخيراً، وإن شراً فشراً وواجب الأمة أن تواسيهم جميعا وأن تجتنب معهم جاهلية التشفي والاستهزاء ونحو ذلك، وواجبهم –هم- التوبة من الذنوب الظاهرة والباطنة، وخاصة من كان عنده سوء قصد ونية خبيثة، وعلى الصادقين منهم في خدمة الوطن والأمة أن يستمروا في ذلك بما يتاح لهم من وسائل وفرص. ولن يضيع الله أجر من أحسن عملا.

3- الصنف الثالث المنتخِبون: فهؤلاء سيسألهم الله عن الفعل والنوايا والدوافع، فليحضّر كل واحد منهم الجواب لربه، وأُذكّر من تورط منهم في انتخاب من ليس أهلا وهو يعلم بحاله، بالأثر القائل:” من استعمل رجلًا على عِصابةٍ وفيهم من هو أرضَى لله منه فقد خان اللهَ ورسولَه والمؤمنين، وأنصح من قصر في التحري أو كان دافعه عصبيا أو مصلحيا، أن يستغفر الله الليل والنهار، لأن كل جريمة سيفعلها من أعطاه صوته سيشاركه في وزرها والعياذ بالله، أما من اجتهد وبذل ما يستطيع وكانت نيته حسنة، فلا تثريب عليه، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها مع التنبيه على أن النوايا لا يعلمها إلا الله، فلا يجوز اتهام أحد في نيته.

أخيرا: أرجو من كل من وقف على هذا الكلام أن يأخذ منه ما ينفعه، وأن يجتنب ما لا فائدة فيه، وأن يحاسب نفسه قبل غيره، ويستعد لإجابة ربه، ولا يغفل عن المصير الذي ينتظرنا واحداً واحداً، وأن يعزم على التعاون مع الجميع لمصلحة هذا الوطن العظيم وهذه الأمة المسكينة والله الموفق وهو يهدي السبيل.

عن المحرر

شاهد أيضاً

سلسلة تاريخ الحلقات العلميّة في ورقلة/ إبراهيم بن ساسي

في هذه الإطلالة الموجزة وفي هذا الشهر الرّمضاني الكريم نورد — إن شاء الله — …